ملتقى طلبة ذ ي قار
أنت غير مسجل في منتديات طلبة ذي قار . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا


ملتقى طلبة العراق الاول في عالم النت اهلا بك من جديد معنا يا زائر نرحب بك ونتمنى لك قضاء اجمل الاوقات معنا.
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ** قصة حجرة دجلة والفرات .**

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بقايا انسان وجرح الزمان
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar


 sms ابن الناصرية
عدد المساهمات : 148
مميز طلبة ذي قار : 300
تاريخ التسجيل : 24/06/2011
العمر : 19

مُساهمةموضوع: ** قصة حجرة دجلة والفرات .**    الإثنين يونيو 27, 2011 12:54 pm

[center][size=12]قصة حجرة دجلة والفرات
[/size]...



بسم الله وا لحمد لله والصلاة والسلام على رسل الله
ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين.


..


أتشرف بإهدائكم :

:: .. ::



كان السيد فرات نصرانيا يعيش في العراق ويعشق أرضه غاية العشق ، وكذلك كان صديقه المخلص دجلة ، فقد كانا لا يفترقان إلا ناذرا فحتى عملهما كان متشابها فقد كانا فلاحين يخدمان أرضهما بكل حب وتفاني .



وكان فرات نصرانيا لا يزال يفتخر بنصرانيته ويمجدها ، ولكن صديقه دجلة ما فتئ يذكر له عيوب طريق النصرانية وأن الإسلام هو المنهج الصحيح ، وكانا غالبا ما يتجادلان غير أن الجدال لم يكن ليفسد عليهما صداقتهما ، وفي يوم من الأيام وبينما كانا يجلسان وسط النخيل احتدم الجدال بينهما فقال دجلة لصديقه فرات : إن المتتبع لأناجيل النصرانية وما ألحق بها من رسائل يتبين له أنها لم تنسب الى المسيح تعبيرا يتبث قيامه بباء كنيسة مما تعارف عليه النصارى بأنه مكان العبادة وبالتالي فلم يتعبد المسيح طيلة حياته أو مدة دعوته في كنيسة من هذه الكنائس .



فرد عليه فرات متعجبا : وما هو دليلك يا بطل على ذلك ؟.



فأجابه دجلة وهو يحمل الإنجيل بين يديه : أما الثابت منه فهو أنه كان يعلن دعوته ويبلغ رسالته في مجامع –أي معابد الإسرائيليين – وهو ما غلب على تسميتهم باليهود بوصفه رسولا خاصا إليهم ، ولنستدل على ذلك بالنصوص الآتية على سبيل المثال : يقول متى في إنجيله : -وكان يسوع يطوف كل الجليل يعلم في مجامعهم و يكرز ببشارة الملكوت ، ويشفي كل مريض وكل ضعيف في الشعب فداع خبره في جميع سورية فأحضروا إليه جميع السقماء المصابين بأمراض أوجاع مختلفة والمجانين والمصروعين والمفلوجين ، فشفاهم فتبعته جموع كثيرة من الجليل والعشر المدن وأورشلين واليهودية ومن عبر الأردن * انظر الإصحاح الرابع من إنجيل متى عدد 23-25 وكلمة يسوع تعني عيسى او المسيح .



فقال له صديقه فرات : لكن اليهود رسولهم هو موسى أليس كذلك ؟.



فرد عليه دجلة: نعم هذا صحيح لكن السيد المسيح قد تضطره الظروف الى إلقاء تعاليمه في الجبل لكنه ينبه المجتمعين لدعوته انها مكملة لدعوة موسى عليه السلام ، وليست ناقصة لها – وأي نقص لدعوة موسى وديانته لا يكون بإنشاء مكان للعبادة مستقل عن معابد اليهود وهياكلهم يشر الى ذلك قوله:*لا تظنوا أني جئت لأنقض بل لأكمل فإني الحق أقول لكم الى أن نزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد او نقطة واحدة من الناموس * أنظر إنجيل متى في الإصحاح الخامس عدد:17-18 وكلمته ناموس تعني شريعة موسى عليه السلام وكتابه التوراة .



فرد عليه في الحين فرات قائلا : ولكن تلامذته كانوا يبلغون عنه دعوته الى كل الناس بلا استثناء ؟



فأجاب دجلة : هذا غير صحيح يا صديقي العزيز فقد كان يؤكد على تلاميذه حين يرسلهم لإبلاغ دعوته بأنها خاصة باليهود فقط لذلك يقول عنه متى في إنجيله :*ثم دعا تلاميذه الإثنى عشر وأعطاهم سلطانا على أرواح نجسة حتى يخرجوها ويشفوا كل مرض وكل ضعف .هؤلاء الإتنا عشر أرسلهم يسوع وأوصاهم قائلا:* إلى طريق أمم لا تمضوا او إلى مدينة للسامريين لا تدخلوا –بل إذهبوا بالحرى الى خراف بين إسرائيل الضالة *إنجيل متى الإصحاح العاشر عدد : 1-5.



فرد عليه فرات في تعجب قائلا له : ما هذا الذي تقوله يا صديقي دجلة ، ألم يدخل يسوع أورشليم !؟.



فأجابه دجلة في هدوء قائلا : ياصديقي الغالي لما أراد يسوع الإنتقال من الجليل الى اورشليم القدس لإعلان كهنتها بدعوته ورسالته دخل الى هيكل عبادة اليهود يشير الى ذلك قوله:*ولما دخل اورشليم ارتجت المدينة قائلة من هذا ؟ فقالت الجموع هذا يسوع النبي الذي ناصرة الجليل ودخل يسوع الى هيكل الله ، واخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام ، وقال لهم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعى وانتم جعلتموه مغارة لصوص * إنجيل متى في الإصحاح الحادي والعشرين عدد:10-11-12-13. وهيكل الله كان معبد اليهود الكبر في مدينة القدس بناه نبي الله سليمان عليه السلام ، وقد دمره أعداء اليهود من البابليين والرومان في فترات عدة إنتقاما من اليهود .



وهكذا يتبين لك ياصديقي العزيز ان المسيح عليه السلام لم ينشئ أية كنيسة كما أن الكاتبون النصارى قد وصلوا الى نتيجة تشير الى ان المسيح كان يبشر ويترقب حلول مملكة الله الوشيكة ، ومن شأن هذا الأمر ان ينفي من منطقه كل فكرة تتعلق بالتنظيم الدنيوي لأتباعه .



فرد عليه فرات وهو يبتسم : ياصديقي الغالي دجلة ألم تقل تلامذته الإثنا عشر ، فرما هو لم يقم بذلك إلا ان تلامذته فعلوا ؟.



فأجابه دجلة مبتسما ايضا : ياصديقي إن زعمك هذا بان المسيح اعطى لحوارييه سلطة ما فهذا محل جدل الى اليوم - وعلى افراض إحتماله –لا ثبوته فإنه لا يتعدى ان يكون المسيح قد منحهم بعض ما أوتي من سلطان التبشير بالتوبة –وبحلول مملكة الله لكنه البتة لم يصنع لهم أساقفة او قساوسة ،حيث لم يكن هو في حاجة الى هذا إطلاقا – انظر إلى قوله *ولما كان وحده سأله الذين من حوله مع الإثنى عشر عن المثل فقال لهم قد أعطى لكم ان تعرفوا سر ملكوت الله * أنظر إنجيل مرقص في الإصحاح الرابع عدد 10 .11.



كما ورد في إنجيل لوقا قوله:* وعلى اثر ذلك كان يسير في مدينة وقرية يكرز ويبشر بملكوت الله ومعه الإثنا عشر* إنجيل لوقا الإصحاح الثامن عدد1.



فرد عليه فرات متهكما يا صديقي انت تبالغ كثيرا في قولك هذا ،وما يدريك ان الحواريين لما توفي السيد المسيح قد قاموا بإنشاء الكنائس وتزيينها ؟.



فأجابه دجلة وهو يغلق الإنجيل ان الدارس لما قام به الحواريون من اعمال ، فإنه لا يجد انهم فكروا في انشاء اية كنيسة فقد ظلوا على إخلاصهم للدين اليهودي وداوموا بكل دقة على شعائر عبادته ، لأنهم كانوا مؤمنين بان المستقبل سيكون لمملكة الله لتي بشر بها المسيح وليس لكنيسة ما .



فرد عليه فرات وهو يمسك الإنجيل من بين يدي دجلة ويفتحه : يا صديقي يوجد نص عن الكنيسة في إنجيل متى يؤكد خطأ ما تفضلت به منذ قليل ، فقد اورد متى في إنجيله النص الآتي بين المسيح وبين بطرس الحواري :*وأنا أقول لك أيضا أنت بطرس وعلى هذه الصخرة ابني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها *أنظر إنجيل متى الإصحاح 16 عدد18.



فأجابه دجلة في غير تردد : يا صديقي الغالي ان المتأمل لهذا النص يجد ان المسيح كأنه تنكر لرسالته التي جاء بها لبني اسرائيل لأن رسالته كانت التبشير بقرب حلول مملكة الله ، هذا من ناحية من ناحية اخرى ، فإن النص يفيد ان المسيح سيبني كنيسة وقد انتهى المسيح عليه السلام من هذه الأرض ولم يبن تلك الكنيسة على الإطلاق مما يؤكد شدود النص المشار إليه وتعارضه مع رسالة المسيح يضاف الى ذلك فإن لفظ الكنيسة لفظ يوناني لأنها نشأت أساسا في ربوع العالم اليوناني والمسيح لم يظهر في بلاد اليونان ولم يتعلم اللغة اليونانية فعلماء الأديان يقررون ان فكرة إنشاء كنيسة إنما نشأت في ربوع العالم اليوناني بعيدا عن ارض فلسطين التي نشأ فيها المسيح وبشر فيها برسالته بلغته التي كانت الآرامية .



ويقولون ان اليهود المغتربين في مهاجرهم قد طردوا أتباع المسح من معابدهم اليهودية ، سواء كان هذا التابع يهوديا في اصله ام غير يهودي ، أي من الأمم غير اليهودية فتكون من هؤلاء الأتباع المطرودين من معابد اليهودية لاتباعهم المسيح مع اولئك الوثنيين اليونانيين الذين طردوا هم كذلك من معابد الوثنيين لاتباعم المسيح –كونوا جميعا تجمعا حول عبادة واحدة ،تمجد المسيح –عبادة لا تعدوا ن تكون بدائية .



ويقول الأستاذ الدكتور ثروت أنيس الأسيوطي :



1.ان لهب الاضطهاد استمر على النصارى ثلاثة قرون من قبل حكام الإمبراطورية الرومانية – يثور ويخمد مثل حمم لبركان وفقا لظروف الإمبراطورية ونشاط حكامها .



2 .ولقد اعتصم النصارى بالمغارات الصخرية في جوف الأرض لأداء شعائرهم الدينية بعيدا عن اضطهاد الرومان .



3. ان فكرة إنشاء الكنائس ليس لها أي أساس عقائدي في ملة النصرانية الحقة التي جاء بها المسيح عليه السلام بل هي من إبتداع وإختراع بولس الذي لم ير المسيح عليه السلام ولم يؤمن به ، بل كان عدوا له ولحوارييه وتلامذته ،وبعد ذهاب المسيح من هذا العالم زعم لهؤلاء التلاميذ انه رأى المسيح وأنه آمن به ، ثم لما إطمأنوا إليه اخذ يبث من التعاليم ما ينقد دعوته ويتعارض مع ما يتلقاه هؤلاء التلاميذ من المسيح عليه السلام ..



ويقول شارل جن بيير :أن فكرة الكنيسة انطوت على فكرة الإجتاع الأخوي ،وفي هذه الحالة سمى أتباع المسيح أنفسهم بالقديسين وضلت الكنيسة في نشأتها بهذا المفهوم الذي لم يتعد طور الأخوة بين المؤمنين المحليين بالمسيح دون أن يظهر ما يسمى بكنيسة الله في ميدان مادي ملموس -ولا تزال فكرة إنشاء الكنائس الخاصة غامضة كل الغموض لعدم وجود أدلة كافية عن ظروف نشأتها لأنها نشأت في أحضان الإرهاب السياسي والاضطهاد الحكومي الشعبي ،ويمكن القول افتراضا أن جماعات قامت باسم التعاون بين صغار الناس وكان للجماعة مدير منتخب وصندوق تموله الإشتراكات ويشرف عليه مندوب خاص ، فلعل هذا النظام قد أخذت به الجماعات الدينية النصراني المتناثرة فأنشئوا نظاما إداريا للكنيسة تطور فيما بعد الى ما يعرف بالقسيس –والأسقف والشمس –وهو لفظ سرياني يعني المعاون وقد ظهر ذلك في القرن الأول الميلادي – ثم تطور فيما بعد الى نظام متكامل معقد فرضته ظروف كثيرة من اختلاف القساوسة في العقيدة –وتحمسهم لأوطانهم –وشراهتهم في جمع المال وتنافسهم على السلطات .



فرد عليه فرات قائلا :لكنك نسيت يا صديقي المفكر الكبير ان للكنيسة نظاما خاصا ورجالا خاصين فمن أين كان لهم ذلك ؟.



فأجبه دجلة قوله: ان جيرالد ليبيري وهو من كبار مفكري الغرب في كتابه ديانات العالم عن النصرانية ، أن الكنيسة قد استعارت من الرومان أوضاع رجال الدين وتوزيع السلطات طبقا للآتي :



أولا: في خلال القرن الأول للنصرانية كانت هناك تنظيمات قليلة في الكنيسة لأن النصارى كانوا ينتظرون عودة المسيح ليقود حياتهم –ومن هنا كانت كل كنيسة لها رئيس مؤقت كان يلاحظ في كبر السن –وإسمه مستعار ن اليونانية وهو الرجل الشيخ .



ثانيا : فلما لم يعد المسيح وكانت الكنيسة قد عظمت وكثر أتباعها بدأ النصارى يرتبون لها نظاما أكثر دقة ودواما تنحصر فيما يلي :



1. أصبح للكنيسة رجال منقطعون لها ولا عمل لهم سواها –وكل منهم يسمى قسيسا او رجل دين.



2. أطلق هؤلاء المنقطعين رجال الدين للتمييز بينهم وبين العلمانيين غير المنقطعين لخدمة الدين .



3 .كبير القسس في كل مدينة أطلق عليه اسقف أومطران .



4 .الأساقفة في المدن الرئيسة اطلق على كل منهم رئيس الأساقفة في دائرته .



5. من بين رؤساء الأساقفة ارتفع خمسة الى مكان اسمى – وأصبح لهم نفوذ كبير وأخذ كل منهم لقب بطريق –وهؤلاء هم رؤساء الأساقفة في المدن التالية*انطاكية –وبيت المقدس-الإسكندرية –والقسطنطينية وروما * فأربعة من هؤلاء في الشرق وواحد فقط في الغرب .



6. قبل القرن الحادي عشر كان كل من الأساقفة ورؤساء الأساقفة يطلق عليه لقب *بابا* ولكن منذ القرن الحادي عشر في عهد البابا جريجوري السابع حاول ان يختص بهذا اللقب رئيس أساقفة روما لكن ينازعه حاليا بطريك الإسكندرية ،إذ أمر أتباعه بمناداته بلقب بابا الإسكندرية .



7 وبفعل نفوذ بابا روما اصدر الإمبراطور الروماني في سنة 445 ميلادية قرارا بجعله رئيسا عاما للكنائس النصرانية –وقد تمكن باباوات روما وقتئذ من الإستيلاء على السلطة السياسية هناك –وظل السلطان السياسي في يد هؤلاء الباباوات مدة اثنى عشر قرنا كونت فيها الكنيسة هناك من نفسها دولة وساعدها في ذلك نفوذها وغناها :



أ . فأذاعت كنيسة روما ان مكانتها أسمى من مكانة الملوك والأباطرة .



ب. وان البابا له السيادة العليا في القضاء والإدارة .



ج. وانه المشرع والمفسر النهائي للكتاب المقدس .



د. وانه مالك مفاتيح الرحمة وباب السماء .



فجبت الكنيسة النصرانية وسيطرت على القضاء –واستعملت حق الحرمان كأكبر عقوبة تنزلها بمخالفيها –واستصدرت قانونا جديدا عكف على إعداده عدد كبير من القسس واصبح يعاقب بمقتضاه القسس إذا أخطأوا كما يعاقب بمقتضاه جميع المذنبين في حق الكنيسة كالمنشقين والمارقين و الفساق والذين يدنسون الأشياء المقدسة بدنس .



واصبحت الكنيسة تمثل الغنى والترف وكان غناها من إيراد الممتلكات الواسعة التي كانت تمتلكها من الوصايا التي طالما كان يدونها الناس للكنيسة قبل موتهم لتضمن لهم نعيما في الحياة الآخرة .



وبالتالي أصبحت الكنيسة مركز نشاط اجتماعي فأشرفت عل المدارس والمستشفيات ووزعت الصدقات وسيطرت على الجامعات ودور النشر .



واجتمع في الكنيسة جميع شؤون الأسرة كالزواج والطلاق وقيد المواليد والوراثة والوصايا وأصبح للكنيسة سعات يجمعون لها الأخبار ويبلغون عنها التعليمات ،وعد رجال الكنيسة أنفسهم ممثلين لله في الأرض ، فأخذوا حق قيادة أفكرا الناس وإعمالهم ،وأعلنت الكنيسة بقوة انها تسيطر على باب الله وانها منفذ الرحمة ، وبهذا أبرزت خطر الحرمان الذي هو حاجز بين المحروم وباب السماء .



وجبت هذه المكانة التي استمتع بها رجال الكنيسة كثيرا من الناس ليدخلوا الكنائس ولينصتوا الى رجالها لينعموا بهذا النفوذ ،وقد استطاع كثير منهم ان يحققوا أملهم وان يصيروا من رجال الكنيسة ، وتسبب عن ذلك ان أصبح هناك عدد كبير من الجهلة محسوبين في عداد رجال الدين ،ولما إزدادت قوة الكنيسة وأهميتها ازدادت طقوسها المقدسة عددا وتنوعت هذه الطقوس وامتدت لها يد الحبك والزخرفة .



وتدخلت هذه الطقوس او هذه الأسرار في كل شيء من حياة الإنسان النصراني وبعد موته ، ثم أنقصت الكنيسة تلك الطقوس الى سبعة هب على الترتب التالي :



1. تعميد الأطفال عقب ولادتهم لتمحي عنهم آثار الخطيئة الأصلية –خطيئة آدم في زعمهم-



2 .العشاء الرباني وهو يكون بالماء او الخمر ومعه الخبز الجاف .



3.الإعتراف ويتبع الإعتراف الغفران –المذنب المعترف بخطيئته أمام القسيس-.



4. حضور القسيس عند الموت ليمسح المريض المشرف على الموت بالزيت .



5حضور القسيس عند الزواج ليقيم وحدة بين الرجل و المرأة.



6. الميرون وهو المزيج من العقاقير عليه بقايا تحررت كما يدعي رجال الكهنوت من الدهن الذي صنعه الرسل ولا يمسح به إلا الكهنة.



7.الكهنوت –معناه السر الذي يحصل الإنسان به على النعمة التي تؤهله لأداء رسالة المسيح بين البشر فيعين بين الكهنة –والرسل هم الذين أخذوا هذا السر المقدس من المسيح وكذلك الأسرار الستة الأولى –على حد قولهم-.



8. السر الثامن وتنفرد له الكنيسة الكاثوليكية وهو عصمة بابا روما واستحالة ارتكابه الإثم او الخطيئة لأن الروح القدس ينطق من خلاله بوصفه خليفة بطرس الرسول *ويبدوا أن هذا السر لم يعد قاصرا على باب روما وحده بل تعداه إلى باقي البطارقة فزعموا العصمة لأنفسهم بفعل هذا الروح القدس*.



رد فرات على صديقه وهو يقف مندهشا من كلامه : لقد أدهشتني يا صديقي الغالي بكل هذه المعلومات التي لم أكن أعرفها من قبل عن ديني ،وأنا ممتن إليك كثيرا بارك فيك الرب ،ولكن يا صديقي أريد أن تجيبني على هذا السؤال :لماذا كلفت نفسك كل عناء البحث ذاك؟.



فأجابه دجلة بعد أن وقف بجانيه ووضع يده على كتفه :فعلت كل ذلك وأكثر منه لأن الله أوصانا على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بأهمية القراءة فكانت أول كلمة من الله إلى رسوله محمد عليه الصلاة والسلام هي *اقرأ*، وقلت كل ذلك لأنني أحبك ياصديقي وبحثت عن أجمل هدية أقدمها إليك فلم أجد أجمل من الإسلام ،ولأن الله سبحانه وتعالى لما أرسل رسوله محمد صلى الله عليه وسلم أرسله الى الناس كافة بعقيدة الإسلام وأمره بأن يبلغ أهل الكتاب من النصارى في مشارق الأرض ومغاربها ألا ينقادوا لشهوات الأحبار والرهبان فيما ابتدعوه قديما من نضم كنسية وما رسموه من تقاليد كهنوتية فهم قد ضلوا من قبل فشرعوا من الدين ما لم يأذن به الله فأضلوا كثيرا ممن اتبعوهم دون روية أو تفكير ،وما عليهم إلا تلبية دعوة الحق ألا و هو الإسلام فهو يدعو إلى جادة الطريق الذي لاعوج فيه ولا التواء ولا مغالاة قال تعالى:* قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ*سورة المائدة77.



كما حذرهم القرآن الكريم بان في قيامهم بطاعة رهبانهم وأساقفتهم فيما لم يحله الله وشرعه وفي كراهيتهم لدعوة الإسلام إثم كبير بل وإشراك بالله يقول جلت كلماته:


1. *اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ *سورة التوبة31.
2. ولقد كشف القرآن الكريم سوء أخلاق أولئك الرهبان حتى يعلم أتباعهم أنهم غير جديرين بتقديسهم لهم والأخذ عنهم ، فهم يأخذون من هؤلاء الأتباع الضرائب والمكوس باسم الكنائس ، ويستولون عليها لشهواتهم وأغراضهم ويكنزونها ولا يكتفون بذلك بل يصدون أتباعهم ويمنعونهم عن الدخول في دين الإسلام وإتباع ما أرسل به النبي محمد صلى الله عليه وسلم من عقيدة وأحكام يقول تعالى * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ *التوبة34.



واستمر الصديقين في سيرهما بين النخيل الخضراء متعانقين والشمس أوشكت على الغروب لكن قبل أن يفترقا قال دجلة لصديقه فرات :أنا أحبك يا صديقي العزيز ولقد بحثت لك عن أجمل هدية فلم أجد أجمل من الإسلام فهل تقبل مني هذه الهدية ؟.



رد عليه فرات سوف أفكر في الموضوع وغدا سأرد عليك الجوال .



وابتسم دجلة لكلام صديقه وقبله في جبينه وقال له : أنا احبك وسأحبك طول عمري حتى ولو لم تقبل الهدية ،لكن إذا قبلتها فسأحبك أكثر وسنبقى أنا وأنت مدة أطول ، ما رأيك يا صديقي الغالي أن ترتدي لباسا ابيض إذا كنت موافقا على الهدية حتى أفرح برؤيتك ويهدأ بالي ؟.



فأجابه فرات وهو ينصرف إلى بيته بعدان ودعه : قلت لك غدا ستسمع الجواب مني فلا تستعجل يا صديقي ! ! .




ترى بماذا سيجيب فرات صديقه دجلة في الغد ؟



وهل سيرتدي اللباس الأبيض كما طلب منه صديق؟.



ذلك ما سنتعرف عليه إن شاء الله تعالى في الحجرة الثانية.
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بقايا انسان وجرح الزمان
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar


 sms ابن الناصرية
عدد المساهمات : 148
مميز طلبة ذي قار : 300
تاريخ التسجيل : 24/06/2011
العمر : 19

مُساهمةموضوع: رد: ** قصة حجرة دجلة والفرات .**    الإثنين يونيو 27, 2011 12:55 pm

*الحجرة الثانية*



في تلك الليلة لم يستطع دجلة النوم فكان يتقلي في فراشه ويفكر في ساعة الصباح حين يلتقي بصديقه ، وكذلك صديقه فرات لم يستطع هو كذلك النوم وكان خائفا من ردة فعل عائلته وخصوصا والده . فلقد اعجبه كلام صديقه دجلة ورءاه منطقيا ، لكن والده سوف يعارض بلا شك .


وحل الصباح واستيقظ الجميع لبداية يوم من ايامهم الجميلة في العمل والجد والإجتهاد ، لكن فرات لم يخرج كعادته ومكث في المنزل ينظر الى خطوات والده المسرعة في البيت ويستمع الى كلامه الهوري الباحث عن معدات العمل في الحقل ، وقبل ان يغادر نظر الى زاوية من زوايا البيت فوجد فرات جالسا هناك فاسرع اليه يسأله : هل انت مريض يا بين ؟ لماذا لم تخرج للعمل؟ ، وقف فرات لواده وقال: صباح الخير يا أبي أنا لست مريضا فقط لدي موضوع اريد ان اتحدث معك فيه ، فرد عليه والده: ترى ماهو الموضوع الذي اقعد في البيت هكذا ؟ ، فأجاب فرات قائلا : انت تعرف يا ابي عائلة صديقي دجلة جيدا ، وهم جيراننا الطيبون ، وهو صديقي الغالي الذي قضيت معه كل صباي ، وانا احبه كثيرا ، ولقد عرض عليه الدخول في الإسلام ، وانا معجب كثيرا بهذا الدين الجديد بسبب كلامه معي ومعاملته الحسنة كذلك ، واردت ان اعرف رأيك في الموضوع وكم يسعدني إن وافقت انت ايضا يا أبي على الدخول في هذا الدين الجميل ، فهل توافق يا أبي على ذلك ؟ في تلك الحظة لم يستطع والد فرات الوقوف وجلس على المقعد بجانبه في ذهول كبير مما يسمع لأول مرة من ابنه الأكبر ، وضع معداته على الأرض وقال له: لقد اخطأت كثيرا في انشغالي عنك في هذه المدة الأخيرة ، ولقد كانت والدتك محقة عندما عرضت علي فكرة تزويجك ، وانا لمتها وقلت ان الوقت لم يحن بعد ، إلا ان كلامك جعلني افكر في الموضوع بجدية اكبر ، فسوف ابحث لك عن زوجة .


جلس فرات بجانبه يمسك يديه قائلا له : يا ابي الغالي أعرف انك تحبني وتخشى علي من الأذى لكن أقسم لك بالرب انه لن يصيبني مكروه وان هذا الدين الجديد سيحمل معه السعادة والسرور الينا جميعا ، وانا سأتزوج إن كانت هذه هي رغبتك ولن أعارض لكني اتمنى ان توافق انت ايضا على طلبي .


فرد عليه الب وهو يقف في غضب : أنا لن اوافق على طلبك هذا ، فليس معقول ان تغير دين اجدادك من اجل صديقك ذاك ؟ ، فاجاب فرات في هدوء انا لم ادخل هذا الدين الجديد بسبب صديقي بل لأنني محتاج الى هذا الدين ووجدت فيه الراحة والسكينة .


فرد عليه الأب وهو يهم بالإنصراف انا سافعل ما بدا لي مناسبا وانت افعل ما بدا لك .


حينها لم يعرف فرات هل يفرح ام يحزن لجواب والده لكنه اسرع الى غرفته وفتح صنوانه واخذ منه لباسا ابيضا كما طلب منه صديقه ، وسارع الى الخروج من دون ان يتناول وجبة الفطور ، واسرع نحو منزل صديقه دجلة الذي كان واقفا بجانب باب منزله وما أن رأى صديقه أسرع نحو وضمه بقوة وتعانقا عناقا حارا وجميلا والفرحة تغمرهما ما اجمل تعانقهما عند النخيل وسط الحقول الخضراء وتحت الشمس الصفراء مع ضحكات الأطفال البريئة الصافية .


وجلسا معا جنبا لجنب وحكى فرات لصديقه كل ما جرى فقال دجلة : لا تحزن ياصديقي فقريبا سوف يعرف والدك الغالي صواب ما فعلت واتمنى من كل اعماق قلبي ان يوافق هو كذلك على الدخول في هذا الدين الجديد.


فرد عليه فرات وانا كذلك اتمنى حدوث ذلك اليوم .


فقال دجلة : والآن ياصديق الغالي يجب عليك ان تعلن دخولك معنا في الإسلام للناس كافة فندخل المسجد سويا وهناك تعلن اسلامك وسط الناس وامام خطيب المسجد ، وافق فرات على طلب صديقه وانصرفا لتأدية الواجب .


وبعد مرور ايام عاد فرات الى صديقه دجلة يبلغه بأن والده غاضب منه وانه مصر على تزويجه، وانه لا يرغب هو في ذلك لأن الزوجة التي اختارها له والده نصرانية تعيش في الغرب وإن تزوجها فسوف يغادر بلاده الى بلاد اخرى . حزن دجلة لحال صديقه فاقترح عليه ان يسافرا قليلا من اجل الترفيه والسياحة في بلادهما العراق الذي لم يتعرفا بعد على كل مآثره ومدنه .فرح فرات لهذا الإقتراح ووعد صديقه بانه سيأتي عنده ساعة يعلم والديه بالأمر .


وفي اليوم الموالي جاء فرات الى صديقه دجلة حاملا معه حقيبة السفر فوجد صديقه دجلة في انتظاره فقد كان متاكدا من مجيئه ، وخرجا معا في نزهة العمر وكانت اسماء المدن ترفرف عليهما بدون توقف ، كيف سيكون الطريق ؟ اولا بغداد ثم نينوى والبصرة ثم كركوك ثم اربيل فالأنبار ومن تم نعرج على دهوك ثم ديالي ثم بابل فالسليمانية ثم القادسية فكربلاء والنجف ثم من تم ذي قار فالمثنى وميسان وواسط ثم ننتهي بصلاح الدين ثم نرجع الى ارضنا .لقد اعجبهما الطريق فسارا فيه في فرح وسرور .


كم كانت فرحتهما كبيرة وهما يسيران بين تلك المفاخر والمعالم الأثرية الكبيرة والكثيرة فكل شير له تاريخ وقداسة ، وما اجمل تلك الحضارات التي كانت في شمر واكد وأشور وبابل ، لقد استمتعا برحلتهما الخالدة كثيرا ، لكن تأثيرات الحصار الظالم الذي فرضته قوى الظلم على بلادهما أثر عليهما وأبصرا صورا لم يكون أبدا يتوقعان أن يشاهداها في بلادهما الطيب المجيد ، كانت صور الأطفال المرضى والجوعى هنا وهناك في كل مكان وكانت آهات النساء الأرامل والمفجوعات تكتوي بنار الحرمان والفقر ، اما عيون الرجال الحائرة الباكية فلم تكن لتخفى عليهما حتى ولو اخفوها خلف العمامات والقبعات والنظارات الملونة.


كم كانت تلك اللحظات صعبة عليهما فقررا إنهاء رحلتهما والعودة الى البيت ومما زاد الوضع مأساة هو هجوم قوات اجنبية على بلدهما العراق الكبير في فجر يوم الجمعة 20 مارس سنة 2003 فلم يصدقا ما حدث وتسائلا : لماذا جاء كل هؤلاء الظالمون وحلفائهم إلينا ؟ وعماذا يبحثون ؟ وهل اصبحنا مثل جيراننا في فلسطين ؟ وماذا علينا ان نفعل ؟.. كم كانت تلك الأسئلة كثيرة في العقول اا لكن من يجيب السائلين سوى رب العالمين اا.


وكان هناك حلين لا ثالث لهما إما الخروج من البلاد والديار والهجرة الى الخارج والنجاة بالأولاد والأموال والأرواح ، وإما البقاء وإنتظار الموت المفاجئ المر المهين والعيش في رعب وخوف لا نهاية له ، وضياع الاهل والاولاد والأموال.


ترى أي الحلين سيختار دجلة وفرات ؟


وكيف ستكون حياتهما فيما يعد؟


ذلك ما سنتعرف عليه إن شاء الله في الحجرة الثالثة:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بقايا انسان وجرح الزمان
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar


 sms ابن الناصرية
عدد المساهمات : 148
مميز طلبة ذي قار : 300
تاريخ التسجيل : 24/06/2011
العمر : 19

مُساهمةموضوع: رد: ** قصة حجرة دجلة والفرات .**    الإثنين يونيو 27, 2011 12:56 pm

*الحجرة الثالثة*

كم كانت تلك الأيام صعبة ومع بداية اللحظة الأولى لإندلاع العمليات العسكرية صعدت الولايات المتحدة الامريكية من حملتها النفسية ضد الشعب العراقي ، ففي توقيت متزامن من الضربة الولى فجر 20 مارس 2003 تمكن الجيش الامريكي من التشويش لدقائق على موجات الإذاعة العراقية واعلن مذيع باللغة العربية عما أسماه بذوغ الفجر الذي كنا بانتظاره ، كما روجت الولايات المتحدة لشائعات عديدة تتحدث عن هروب عدد من القيادات العراقية وكانت ابرز هذه الشائعات الشائة اتي تحدثت عن هروب نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ولجوئه الى المناطق الكردية وحزر من ذلك مع إلقاء نحو مليوني منشور في اليوم الاول للهجوم دعت فيه القوات الامريكية الشعب العراقي الى الإنتفاضة ضد صدام حسين ونظام حكمه ، وحذرت فيه الجيش العراقي من مغبة استخدام أسلحة الدمار الشامل او حرق آبار النفط.ص 32.
[center]كان دجلة وفرات يكتويات بنيران تلك الاحداث ويبحثان عن كل خبر جديد ، فقال فرات لصديقه دجلة : ماهذا الجحيم الذي نحن فيه ؟ وماذا يريد هؤلاء الغزات ؟ وهل صحيح ان الجيش والقيادة قد استسلموا للعدو ؟ ، اجاب دجلة وهويتقطع من الحزن : ياصديقي هذا قدر الله وقضاءه فالحمد لله على كل حال ، لكن ما يغيضني اكثر هو ذلك المسمى الذهب الأسود ، كم اتمنى ان احرق كل تلك الابار فهي السبب في كل ما نعاني منه فرد عيه فرات مولولا : ماذا تقول ايها المجنون ؟ ماذا فعل لك النفط ؟ إنما هو نعمة من الله وهو سبب تقدمنا ورفاهيتنا اا؟.
فرد عليه دجلة : ياصديقي الغالي الم تعلم انه قبل ستة عقود بدا أبرز علماء الجيولوجيا الأمريكيين وهو - إيفيريت دي جلير - مهمة عاجلة وسرية في منطقة الشرق الوسط بتكليف خاص من الرئيس المريكي آنذاك -فرانكلين روزفلت - ، وكان على دي جيري ان يتوصل الى إجابة دقيقة ومحددة لسؤال طرحه عليه الرئيس الامريكي وهو: كم تبلغ اهمية إحتياطي نفط منطقة الشرق الاوسط بالنسبة لمستقبل العالم؟؟ ، وعندما انهى دي جيري تلك المهمة في عام 1943 والتي زار خلالها الشرق الأوسط قام بتقديم تقرير مثير ، أكد فيه ان مركز اهمية انتاج النفط في العالم ينتقل من منطقة الكاريبي الى منطقة الشرق الاوسط .ص 23.
فرد عليه فرات لكنك ياصديقي الغالي لحد الساعة لم تجب على السؤال : ماعلاقة بلدنا العراق بكل تلك المهمة؟.
اجاب دجلة إن امريكا تبحث عن بدائل نفطية لها ، فروسيا اقصى ما تستطيعه ان ترفع انتاجها الى 10 ملايين برميل يوميا ،وستنضب كل احتياطاتها بعد عقدين ، وكذلك الصين وبريطانيا والنرويج سيتحولون الى دول مستوردة لكامل احتياطاتها من النفط قبل نهاية العقد الاول من القرن الحالي ، اما ليبيا والمكسيك فسوف تنضب احتياطاتهما قبل نهاية العقد الرابع من القرن الحالي ؟، أما الدول التي ستظل تمتل احتياطات نفطية وقدرات تصديرية كثيرة في سبعة عقود مقبلة فهي متمركزة في دول الخليج العربي -السعودية والعراق - إضافة الى ايران ومنطقة بحر قزوين وفنزويلا .ص 24.
فرد عليه فرات متعجبا : آه ياصديقي من أين لك هذه المعلومات ؟ دائما تدهشني بأفكارك اا؟.
اجاب دجلة : ياصديقي الغالي إنه في مدة الحصار الذي كنا نعيشه لم اكن اتوقف عن البحث والتفكير وكنت أتسائل دائما ماذا يريد منا هؤلاء الظالمون ؟ ولماذا كل هذا الحصار الظالم ؟ أتعرف ماذا وجدت ايضا عندما كنت ابحث ؟ ،فرد عليه فرات :لا ياصديقي الغالي ، وفقك الله زدني مما أعطاك الله ، فأجاب دجلة لقد عرفت انه توجد إدارة امريكية حاكمة يغريها الجموح الإمبراطوري الذي لن يمده بالطاقة والحيوية سوى السيطرة على نفط الشرق الاوسط ، في وقت سيتبدد فيه ضمأ دول اوروبية وآسيوية لهذا النفط باعتباره محركا لا غنى عنه لإقتصادياتها وتقدمها، فكان من الطبيعي ان تولي الولايات المتحدة الامريكية وجهها شطر بغداد وربما غدا طهران بحثا عن مكامن النفط الغزير والرخيص في آن واحد اا.
ولا يخفى على أحد انتماء أركان الحكم الامريكي الى معسكر العالميين السابقين في مجال النفط فبوش الأب يعمل في مجال النفط ، والرئيس الحالى جورج بوش الإبن كان يعمل في مشروع نفطي مشترك بين دولة الكويت وولاية تكساس الامريكية من عام 1974 حتى عام 1988 الى ان اصبح حاكما لهذه الولاية ..أما -ديك تشيني- نائب الرئيس الأمريكي فكان الرئيس التنفيذي لشركة نفطية امريكية هي : -هاليبرتون -.. واثناء فترة عمله حصل على عقود من مملكة البحرين بعد حرب الخليج الثانية مما ادى الى مضاعفة دخلها ثلاث مرات ، وهي الشركة التي منحت تشيني 25 مليون دولار حين قرر التقاعد ، ودخول ماراتون الإنتخابات الامريكية الاخيرة ، أما مستشارة الرئيس الامريكي لشؤون الامن القومي آنذاك 3-وندليزا رايس- فقد كانت تعمل لدى شركة –شيفرون- للنفط حتى ان إسمها اطلق على إحدى ناقلات النفط التابعة لشركة .
وهناك ايضا -خليل زالماي زادة- المبعوث الأمريكي في افغانستان ثم المبعوث الشخصي للرئيس الأمريكي في مؤتمر المعارضة العراقية في لندن هو احد أقطاب صناعة النفط الأمريكي ، حيث كان المستشار السابق لشركة –اونوكال- لصناعة النفط ، ومن تم فإن الهم والإهتمام النفطي يسيطران على إهتمامات الإدارة الامريكية الحالية ، بحكم الارتباط الشخصي المباشر –الى جانب الإرتباط القومي والاقتصادي – بشكل يصعب معه الاستسلام للنفي الامريكي عن علاقة الحملة على العراق بموضوع النفط ، ومن المؤكد ان هذا الإهتمام كان مخططا له ومنذ عدة سنوات ، عندما قدم لفيف من الساسة الامريكيين الجمهوريين في عام 1997 الى الرئيس الامريكي الاسبق -بل كلينتون - بوثيقة اسمها - نحو قرن امريكي جديد-، وجاء في تلك الوثيقة :- انه يجب علينا انشاء وجود امريكي قوي في منطقة الشرق الاوسط وان نكون مستعدين لاستخدام القوة لحماية مصالحنا الحيوية في الخليج ، واذا استدعى الأمر لابد من إزاحة صدام حسين والسيطرة على نفط العراق – وكان الموقعون على الرسالة هم: ديك تشيني – دونالد رامسفيلد-خليل زالماي زادة-ريتشارد ارميتاج-مساعد وزير الخارجية الحالي – ريتشارد بيرل –بول ولفوويتر *نائب وزير الدفاع الحالي – أي ان الموقعين على الوثيقة هم أركان الحكم الامريكي الحالي .ص 25.
فرد عليه دجلة وهو مذهول مما يسمع لاول مرة : ماهذه الخطط الجهنمية الوحشية ، هؤلاء ليسوا مسيحيين كما يدعون ، إنهم وحوش كاسرة ، لايهمها سوى مطامحها الشخصية والمادية والسيد المسيح منهم بريء ، يا للكارثة اا؟
فاجاب دجلة : لقد تحركت آله الحرب في العقل الامريكي الحاكم وبات العالم على شفا حرب جديدة يخوضها الجنون الامريكي تحت شعارات مسيحية مخلوطة بالنفط ، رغم ان المسيحية منها براء ، ورغم ان النفط لم تمنعه السلطة العراقية عن الاسواق ، وبينما تنامت المعارضة المسيحية في جميع انحاء العالم وبخاصة في داخل امريكا للحرب كان بوش يداوم على الصلاة حريصا في الوقت ذاته ان تنشر وسائل الاعلام واسعة الانتشار صورا له وهو يبتهل الى السماء غير مهتم بصلاة اخرى كان المجلس القومي للكنائس الامريكية الذي يضم 36 كنيسة يصل حجم عضويتها نحو50 مليون امريكي يدعون الله ان يوقف الحرب قبل ان تبدأ ، لأن الحرب الوقائية –لا اخلاقية وغير شرعية وغير قانونية- ، وقف البيان الذي اصدره الوفد –مكون من 13 عضو برئاسة –بوب ادجار –الذي زار بغداد قبل الحرب بثلاثة شهور وذكر فيه :-ان الحرب ضد العراق ستجعل الولايات المتحدة اقل امنا كما ان الحرب ستنشر المعاناة للشعب العراقي البريئ –ص22...إلا ان الرئيس الامريكي واركان ادارته ظلوا يواصلون اطلاق الاكاذيب حول اسلحة الدمار الشامل العراقية ، وعلاقة النظام العراقي بتنظيم القاعدة وتهديداته لدول الجوار ، وهي اكاذيب رفضتها الشعوب ، حتى ان اكبر تظاهرة جرت في 28/9/2002 في امريكا نظمها ائتلاف اطلق على نفسه اسم*ليس بإسمنا* أي ان هذه الحرب ليست باسم الشعب الامريكي ، واعتبر مراقبون في اوروبا ان الحرب الانجلوا امريكية على العراق تصلح كنواة لتغيير العالم كما فعلت نظيرتها حينما رسمت تاريخا جديدا للعالم ، فمنحت البائسين املا ودفنت رؤوس للطغاة في الطين ص 23.
رد عليه فرات في استغراب :لكن إذا كان هذا الرئيس مريض بهذه الصورة فاين نوابه ومستشاروه ؟ لماذا لا يردونه الى الطريق الصواب ؟.
اجاب دجلة : يا ايها الغالي ، عندما سئلت مادلين اولبرايت وزيرة خارجية امريكا اثناء رئاسة كلينتون -92-2000- لماذا ارسلتم نصف مليون جندي لتحرير الكويت في عام 1991 من القوات العراقية ، ولم ترسلوا جيشكم لمنع قتل مليون رواندي ؟ فأجابت ببرود استعماري ، لم ندخل في رواندا لانه لا يوجد نفط بينما فيما يوجد بالكويت -.
هذه النظرة الاستعمارية الكلاسيكية لاتكفي وحدها لتبرير غزو دولة عربية كبيرة مثل العراق ، قد تكفي هذه النظرة لإرسال قوات لتحرير الكويت لكنها لا تكفي لغزو واحتلال دولة من وزن العراق ، لذا تلاقت هذه النظرة مع رؤية قديمة –جديدة- يروج لها المحافظون الجدد في الولايات المتحدة المنتشرون في المؤسسات السياسية والإقتصادية والاعلامية ، هي الرؤية التوراتية لأنصار اسرائيل ، الذين يقولون : ان بابل سوف تبعث من جديد على يد ملك بابلي جديد –الرئيس صدام حسين- لذلك يجب التخلص منه مرة اخرى وإفناء بابل قبل ان ينقلب الزمان -.
هكذا التقت الرؤيتان النفط والتوراة ، الإقتصاد والدين ، المتن والغلاف ، فغزو العراق ما كان ليحصل لولا تركز عيون حكام امريكا الحقيقيين أي الشركات العملاقة –هاليبورتون –بكتيل –على نفط العراق وثرواته الاخرى وفي نفس الوقت ، كان الغطاء الديني قد توفر خلال العلاقة المركبة بين اسرائيل والمذهب الاصولي المسيحي الجديد في امريكل حيث لاول مرة يسيطر قطاع من المسيحيين الرساليين على القرار في واشنطن وفي نيويورك ، وهذا الاتجاه اكثر راديكالية في مساندة حكومة اسرائيل مقارنة حتى بجماعات الضغط الصهيوني وابرزها منظمة إيباك-.
هناك 26 جماعة اصولية تبشيرية لها نزعة يمينية تؤثر على دوائر صنع القرار في امريكا وهي heritaqe foundation .

التي ترأسها زوجة ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي ، ولهذه الجماعات تأثير مباشر وكبير ليس فقط على الساسة الامريكيين بل ايضا على النسق القيمي ، والذي يتضمن التعليم والإعلام والثقافة والفن ، وهي تعتقد ان المجتمع الامريكي خرج عن المسار الأخلاقي لبعض الوقت والمطلوب –رده- إعادته الى الطريق القويم ، لكن هناك شرارا يعرقلون هذه العملية وبالتالي وجب ازاحتهم من الطريق .
وفي اغسطس 2001 صدر تقرري هام عن مستقبل الولايات المتحدة أعده المفكر الأصولي - برنارد لويس ونيوت جينجر يتش – وهو من غلاة التيار اليميني الأصولي الجديد ، جاء فيه بالحرف الواحد : بدون مؤسسات سياسية واقتصالدية قوية لم يكن للمغول والمقدونيين ان يحافظو ا على امبراطوريات مترامية الاطراف ، وما جعل الإمبراطورية الرومانية عظمى ليس مجرد قوتها العسكرية ، وإنما اعتبارها كامبراطورية ، وما جعل الإمبراطورية الصنية عظمى لم يكن قوتها العسكرية فقط وانما القوة الإقتصادية والقدرة الهائلة لثقافتها ، وإن كان لنا ان نستخلص دروس التاريخ فإنه من اجل ان تعزز الولايات المتحدة هيمنتها يجب ان تبقى مهيمنة عسكريا ، ولكن عليها ايضا ان تحافظ على تفوقها عبر الأعمدة الأخرى للسلطة أي الإقتصاد والثقافة .ص 17.
رد عليه فرات : ياعجبا يا دجلة من هذه الحكومة وأعوانها ، لكن ماذا فعلت حكومتنا وأين هي ؟.
اجاب دجلة : ... لكن بغددا احتلت في النهاية وكان احتلالها امرا منطقيا لإختلال موازين القوى ونظرا لظروف سياسية واجتماعية محلية واقليمية ودولية صبت جميعها في مصلحة اختلال ميزان القوى الأمريكية ... فقد كان افتراض استسلام العراقيين جيشا وشعبا قائما عند بعض المحللين الاستراتيجيين قبل الغزو مستشهدين في ذلك بما حدث من انسحاب واستسلام القوات العراقية ابان حرب الخليج الثانية ومسترشدين في ذلك من الكره الذي يبديه اهل الجنوب من الشيعة للنظام العراقي ، ولكن الموقف الشيعي الشجاع في جنوب العراق قلب كافة الموازين ...فاتضح عندها زيف تلك الصورة وتبين ان الجنوب هو محور القوة السياسية في العراق الذي عكس شعبه بسالة فائقة من التضحية ونكران الذات للحفاظ على تراب وطنه من الغزو والإحتلال عن أي هدف اخر حتى ولو كان التخلص من ديكتاتورية عريقة وقاسية كصدام حسين ونظامه . لذا انتهى مع الساعات الأولى للغزو هذا التصور الخاطئ الذي افترضته الاستراتيجية الامريكية من ان الحرب سرعان ما سوف تنتهي عقب قصف مركز ودقيق لمواقع السيادة والسيطرة العراقيةص30 .
رد عليه فرات ونحن ياصديقي ماذا علينا فعله الآن؟
رد عليه دجلة في حزن : ياصديقي الغالي انا لا اعرف ، لكني لظن أنه يجب علينا ان نختفي من هذا الجحيم اا.
أجابه فرات في تبات : لا ياصديقي الغالي أنا لن اختفي وسأبقى في ارضي وأنت قلت انها حكومة مسيحية واظن انهم لن يؤذوا مسيحيين مثلهم ، وكذلك ابي ارى انه غير راغب في الرحيل عن العراق بل هو سيبقى كذلك ، وسأحاول بكل ما اوتيت من قوة ان اساعد إخواني في العراق فهناك جوعى ومرضى وارامل كثيرون وسأستغل بقائي هنا لأساعدهم،
رد عليه دجلة : اما انا ياصديقي الغالي فسوف اخرج من العراق بحسرة كبيرة لكن قلبي ساتركه هنا معك فظروف عائلتي لا تسمح لنا بالبقاء ولنا عائلة في سوريا سوف نلتحق بهم الى ان يغير الله الحال ، ، ولكن ياصديقي الغالي استحلفك بالله ان تخبرني عن كل جديد في بلدي العراق الحبيب ، وان تعمل ما في وسعك لكي تكون عيني عليه ، ثم تعانقا في وداع اخير وقال دجلة لفرات :
ترى ياصديقي الغالي هل سنلتقي مرة اخرى ؟ وقال فرات لدجلة : وهل ياترى سيرجع العراق كما كان ؟.




ذلك ما سنعرفه في الحجرة الرابعة :
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بقايا انسان وجرح الزمان
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar


 sms ابن الناصرية
عدد المساهمات : 148
مميز طلبة ذي قار : 300
تاريخ التسجيل : 24/06/2011
العمر : 19

مُساهمةموضوع: رد: ** قصة حجرة دجلة والفرات .**    الإثنين يونيو 27, 2011 12:57 pm

*الحجــرة الرابعـــة *

كان فرات صادقا في حبه لوطنه ولصديقه فكان يبحث دائما عن الأخبار وخصوصا اخبار المقاومين والجيش العراقي وكان يدون كل ما يراه في مذكرة ليقدمها كرسائل الى صديقه متى التقاه وفي رسالة اولى قال له:**رغم تلك الحملة النفسية المرسومة بعناية لإرهاب الشعب العراقي اتضح ومع اليوم الأول بان الجندي العراقي ومعه المواطن العراقي هو مفاجأة الحرب والتي قلبت موازين الإستراتيجية الامريكية فقد ظل الجندي والمواطن العراقي متماسكين ضد تلك الحملة النفسية العنيفة مدفوعا بتراث حضاري عريق وبوعي تارخي يحتم الدفاع عن اراضيه وبلاده مهما كانت الظروف القاسية التي يعانيها ، ومهما وجد من قوة وجبروت من قبل المعتدي الغاصب ، لذا تبخرت الاوهام الامريكية بانهيار المقاومة عقب القصف الجوي ، كما ظهر المعدن الحقيقي للمواطن العراقي الذي فضل الصمود داخل المدن العراقية وعدم النزوح منها رغم القصف الجوي العنيف الذي طال الاهداف المدنية قبل الاهداف العسكرية وصدمت الولايات المتحدة بخيبة ظنها حين حاولت الإيحاء للعراقيين بل وللعالم اجمع بان المعركة ليست غزوا وإ نما تحرير الشعب العراقي وان الجيش الامريكي سيستقبل بالورود والرياحين استقبال الفاتحين المحررين ، كما خاب املها في اللعب على الوتر الطائفي رغم ان مدن الجنوب ذات الأغلبية الشيعية سوف لن تنتفظ بمجرد اقتراب القوات الامريكية مما يؤدي الى استسلام مدن الجنوب : ام قصر والبصرة والناصرية والنجف دون قتال.
[center]كما علمت من احد الأصدقاء المقاومين ان الخطة الامريكية اعتمدت على استراتيجية الحرب المتدحرجة –وهي ادارة المعارك كالطاحونة التي تدور بكل قوتها حيث تندفع القوات من كل اتجاه الى الأمام حيث تبدأ الحرب بضربات جوية وصاروخية عنيفة خاصة على بغداد العاصمة التي يتبعها اندفاع سريع من كافة الاتجاهات صوب بغداد وبحيث يدور القتال على كافة الجبهات وفي ذات الوقت وعلى تساع مسرح العمليات العراقي ، وبحيث تهاجم بغداد من الجنوب والشرق والغرب ، وايضا من جهة الشمال ، إلا أنه قد حدث تغيير استراتيجي في العمليات سببه عدم سماح تركيا باستخدام اراضيها لعبور الفرقة الرابعة مشاة الامريكية ، .. لذا تم الهجوم البري فقط من الجنوب ، وقد كان الهدف الرئيسي من تلك الخطة الضغط على القوة العراقية المقاومة سواء كانت نظامية او ملحقة بالميليشيات العسكرية الشعبية مما يؤدي الى ارباكها وتفتيتها وعزلها .
وكانت لخطة الموضوغة سلفا تنص على اسقاط اكثر من 3000 قنبلة من القنابل الذكية الموجهة عالية الدقة و :8000 صاروخ كروز بانواعها المختلفة لتصب جميعها على اماكن القيادة والسيطرة ، وخاصة حول بغداد العاصمة وذلك خلال 48 ساعة الأولى في الحرب بهدف إحداث ما اسموه –بالصدمة والترويع- وذلك املا في ان يؤدي ذلك الى تدمير الدفاعات الارضية في بغداد ومحيطها مع تحطيم غالبية الاهداف العسكرية الهامة واهمها وحدات الحرس الجمهوري التي تدافع عن العاصمة وتحيط بها ، وإحداث حالة من التسلل على كافة وسائل السيطرة للقوات العراقية مما يمهد مسرح العمليات تماما للزحف البري الذي يتم من قبل القوات الامريكية والبريطانية املا في استسلام القوات العسكرية العراقية باستخدام وحدات المدرعات والقوات الخاصة والمضليين ، مع ارسال وحدات خاصة للإستيلاء والسيطرة على حقول البترول من الرميلية بالجنوب وكركوك والموصل في الشمال ، وقد تم تقسيم ما بين القوات الامريكية والبريطانية فكان من واجب الفرقة البريطانية –جرذان الصحراء- العمل من إتجاه ام قصر ثم التقدم الى شبه جزيرة الفاو ، وصولا الى البصرة ثاني اكبر المدن العراقية ، اما الفرقة الأمريكية فقد كانت مهمتها التحرك وبسرعة من ام القصر الى الناصرية المدينة الجنوبية الهامة ومنها تحرك قوات الفرقة الثالثة مشاة ميكانيكي والفرقة 101 المحمولة جوا باتجاه النجف ومنها الى كربلاء وصولا الى مشارف العاصمة بغداد ، اما الفرقة الاولى مشاة البحرية-المارينز- فكانت مهمتها عبور المعبرين الرئيسيين على الفرات لشق طريقها شرقا نحو الكوت ومنها الى بغداد لإحكام السيطرة فيما يعرف بإستراتيجية الكماشة .
أما الخطة العراقية في المقابل فاعتمدت على التقدير الكامل لحجم القوات العسكرية المحدودة للعراق قياسا لحجم وتجهيزات القوات الامريكية والبريطانية اضافة الى الفارق التقني الواسع بين نوعية الأسلحة الامريكية في مواجهة مثيلاتها العراقية ، لذا اعتمدت الاستراتيجية العراقية على تركيز معظم قوات الحرس الجمهوري في عدت نطاقات حول بغداد ، تشكل قوسا واسعا في مواجهة القوات البريطانية مع تجنب الخروج لمواجهة القوات الامريكية في الصحراء تجنبا لحرب مكشوفة جويا نتيجتها معروفة مسبقا ، كما حاولت جر القوات الامريكية الى مواجهات داخل المدن تدور فيها حرب عصابات عنيفة لإحداث اكبر قدر من الخسائر في صفوف قوات التحالف ، لذلك اعتمدت على اللامركزية الدفاعية ، وذلك بتحويل مدن العراق الى مجموعة من الجزر المستقلة دفاعيا مع تجهيز تلك المدن بالمواد الغذائية المتاحة لمقاومة قد تمتد لمدة شهور ، وفي محاولة لتلافي الحضور الواضح كما وكيفا للقوات المسلحة العراقية في مقابل التفوق الكاسح لقوات التحالف بادرت القيادة العراقية بتسليح معظم اعضاء حزب البعث وتكوين ميليشيات عسكرية –فدائي صدام- وغيرها لحماية المدن العراقية خاصة الجنوبية منهاا : مثل البصرة والناصرية فكانت المقاومة الشعبية هي مفاجأة الحرب الثانية بعد مفاجأة صمود المواطن العراقي **.ص35.
في تلك الحظة احس فرات ان يجب عليه ان يستعد للمقاومة ايضا فاحضر خريطة للعراق وتوجه الى والده يستاذنه في الخروج لمقاومة ومساعدة اخوانه المحتاجين ، وكم كانت مفاجأته كبيرة حين اذن له والده في الخروج لمبتغاه وقال له: صحيح يابني اننا نصارى إلا اننا لا نرضى بأن نرى اخواننا مضطهدين يحتاجون الى مساعدتنا ونتركهم ، اذهب يابني وسادعو لك دائما وان احتجت الى مال فارجع امدك بما تحتاجه ا.ا ، سر كثيرا فرات بوالده الشجاع ، ثم بعد ذلك ذهب عند والدته فقبلها وهي تبكي وقال لها لا تبكي يا امي فلن يصيبني الا ما كتب الله لي ، وسوف ارجع اليكم بين الفينة والأخرى ارجوك يا امي ادعي الله ان يحفظني انا وجميع إخواني المجاهدين كلهم ، فودعته امه وهي تدعو الله ان يحميه من كل الشرور هو وجميع العراقيين.
توجه فرات مع رفيقه المجاهد الذي تعرف عليه مؤخرا وإسمه علاء الدين الى مدينة ام القصر في الجنوب فتوجها مباشر الى مينائها الذي شهد اول ايام دخول القوات الامريكية والبريطانية حيث قضى هناك عدة ايام في مساعدة اخوانه المحتاجين وتمكن من تدوين رسالته الثانية التي جاء فيها :** لقد حاول الجنود الأمريكيون والبريطانيون بلا جدوى ولعدة ايام القضاء على جيوب المقاومة العراقية التي ابلت بلاء حسنا خاصة اللواء 45 التابع للفرقة 11 مشاة ، ومعه فوج من خفر السواحل ممن قدموا نموذجا فريدا في الدفاع عن بلدة وميناء ام القصر ، وذلك عن طريق استخدام اساليب الخداع والكمائن وحرب العصابات مما مثل جرحا كبيرا للقوات الامريكية التي اعلنت مرارا منطقة ام القصر قد اصبحت آمنة وخاضعة للسيطرة، ليعود رجال المقاومة بشن هجماتهم المضادة من جديد لتتضح الخيبة الأمريكية في السيطرة على الميناء وقد استمر اطلاق النار مع استخدام اساليب الكر والفر لمدة 5 ايام متوالية ... وفي اليوم ال 24 من مارس شنت المقاومة العراقية هجوما كبير على المدينة الامر الذي ادى الى مهاجمة الدبابات الامريكية لمناطق سكنية يحتمي بها حوالي 12 من رجال المقامة الذين استمروا في الدفاع عن المدينة ، قد استمر القتال الشرس لمدة فاقت الأربع ساعات ، وبلغت من الحدة والعنف الى الدرحة الي سارعت خلالها قوات التحالف في طلب المساعدة من القوات الجوية فقامت طائرات هاربيير البريطانية بشن غارتين جويتين اسقطت خلالهما قنابل زنة الواحدة :500 رطل ، ومع المقاومة النيف التي ابدتها المقاومة والتي اسفرت عن سقوط 3 جنود امريكيين وبريطانيين اصدر قائد المنطقة اوامره بقصف مناطق تجمع رجال المقاومة بالطائرات بدلا من الدخول في مواجهات عنيفة معهم، وبالرغم من ان القوات البريطانية تمكنت بمساعدة افراد من المارينز من السيطرة على ام القصر الا ان منطقة سكنية صغيرة فيها تسمى القرية السكانية استعصت تماما على قوات التحالف من خلق جدر ترابية وباستخدام اعمال التمويه والخداع وارتداء الملابس المدنية تمكنت تلك المقاومة من ازعاج قوات التحالف لفترة طويلة ، وقد قيل الكثير عن سبب صمود وبسالة رجال المقاومة العراقية في ام قصر الا ان ارجح الأقوال التي فسرت تلك المقاومة الباسلة ارجعتها الى وجود 20 ضابطا من الحرس الجمهوري قاموا بتشكيل خلايا مقاومة من فلول القوات العسكرية ومن مليشيات مدنية اخرى ودربوها على حرب الشوارع والكر والفر ثم عملت تلك الخلايا بصورة منفصلة ورغم علم رجال المقاومة بان المعركة في نهايتها محسومة لصالح قوات التحالف الا ان المقاومة استمرت لفترة طويلة وباسلة ونادرة ، حتى ان العراق لم تعترف رسميا بسقوط ام قصر الا في الثاني من ابريل أي يعد12 يوما من القتال.
ثم استمرت بعد ذلك القوات الغازية في اتجاه مدينة البصرة التي تعد درة مدن الجنوب ، ومع اول ايام القتال بدأت القوات الأمريكية والبريطانية في اتخاذ مواقعها على الطريق الرئيسي داخل المدينة مع قصفها للطائرات والصواريخ حيث وقعت انفجارات ضخمة اضائت سماء البصرة ، كما قبيل ان البصرة قد ضربت بام القنابل المدمرة التي يبلغ وزن الواحدة منها عشرة اطنان الا ان القوات الأمريكية سرعان ما نفت ذلك ، ومع حلول اليوم الثاني للغزو اعلنت قوات التحالف ان البصرة قد صرحت عن السيطرة على مطار المدينة واحد الجسور الاستراتيجية بها وذلك بعد مقاومة وصفتها القيادة الأمريكية بالشرسة فيما اعلنت ان القوات المهاجمة لن تخطط للهجوم على المدينة تجنبا للتورط في حرب مدن شرسة قد تؤدي الى خسائر فادحة بقوات التحالف.
رغم ذلك تعرض طابور مدرعات امريكي لقصف عراقي مكثف وعنيف عند تقدمه نحو البصرة التي تحرك منها منطلقا نحو الشمال تاركا مهمة حصار المدينة للواء السابع المدرع البريطاني الذي يضم 120 دبابة و140 عربة مدرعة و16 طائرة هجومية ، الا ان تلك القوات تمركزت خارج المدينة ، وحاولت قوات التحالف شن حرب نفسية قاسية على رجال المقاومة في البصرة فأعلن اولا عن مفاوضات تجري على استسلام سلمي للقوات العراقية المدافعة عن المدينة ثم اشاعة استسلام الفرقة 51 من الجيش العراقي والمكلفة بحماية البصرة الا ان الواء خالد الهاشمي قائد الفرقة ظهر امام شاشات التلفزيون ليؤكد استمرار صمود فرقته وانه يندرج في اطار الحرب النفسية . ورغم اعتراف اللواء الهاشمي بالخسائر التي منيت بها فرقته الا انه قال انه موجود وسيظل موجودا مع رجاله داخل البصرة للدفاع عنها وعن اهلها وعن ثرواتها النفطية .
وبحلول اليوم الثالث من المعارك البرية ضربت القوات البريطانية حصارا شاملا على المدينة الا ان ذلك لم يمنع رجال المقاومة من مهاجمة قوات التحالف المحتشدة حول المدينة ، حيث لقي اثنان من جنود المشاة المارينز مصرعهم في قتال ضاري في ضواحي المدينة الجنوبية في حين اصيب ثلاثة جنود آخرين جراء إلقاء قنبلة هلى عربة عسكرية امريكية القاها احد رجال المقاومة بلباس مدني .
ومع اربع ايام من القتال ونتيجة للصمود العراقي الباهر حاولت المقاومة العراقية تطوير استراتيجيتها وبدأت في شن هجوم عكس على قوات وحدة –جرذان الصحراء- البريطانية مما دفع تلك القوات الى التخلي عن مواقعها والإنسحاب من مشارف المدينة وإعادة ترتيب تلك القوات من الصحراي القريبة من المدينة، في ظل اعتراف القادة العسكريين البريطانيين بأنهم قد اساءوا بشكل كبير تقدير قوة المقاومة العراقية المدافعة عن المدينة وان وحداته تواجه وضعا صعبا فهناك مخابئ واسلحة في كل مكان ، ومن الصعوبة التفرقة بين المدني والعسكري في ظل هجوم رجال الشرطة بملابسهم المدنية للجنود البريطانيين خاصة وان القوات العراقية قد نقلت اسلحتها الثقيلة والدبابات الى المناطق العسكرية في المدينة .
بعد مرور خمسة ايام من المقاومة العنيدة والباسلة من قبل رجال المقاومة العراقية اعلنت قوات التحالف تحت وطأة عملات الهجوم العسكري الضاري انها قد قررت التراجع عن عزل مدينة البصرة وقررت اعتباردها هدفا عسكريا .
ونتيجة للصد الذي اعترى قوات التحالف في تعاملها مع المدينة حاولت القوات الغازية العمل على الوتر الطائفي فإدعت بان هناك محاولات للقيام بانتفاضة ضد النظام في البصرة وانه قد تم اخمادها بالقوة ، الأمر الذي تبت عدم صحته في الأيام التالية من القتال .. وبعد مرور اسبوع كامل على فشل القوات البريطانية في السيطرة على المدينة وفي محاولة لإستغلال النجاحات المتتالية التي حققتها القوات العراقية في الدفاع عن المدينة دفعت المقاومة العراقية بقافلة عسكرية تضم نحو 120 دبابة وعربة عسكرية خرجت من البصرة متوجهة نحو شبه جزيرة الفاو لتحريرها –الأمر الذي وصف بانه خطأ استراتيجي فادح خاصة وان الأقمار الإصطناعية رصدت تلك التحركات وسرعان ماقامت الطائرات الامريكية بالهجوم على القافلة بقصفها بوابل من الصواريخ مما أدى الى تدمير الجزء الأكبر من تلك القافلة لكن المقاومة العراقية لم تيأس ولكنها في الوقت نفسه لم تتعض مما حدث في المرة الاولى فعاودت الكرة بعد مرور عدة ساعات في محاولة لكسر الحصار عن البصرة ،فغادرت ارتال من الدبابات والمدرعات من مدينة البصرة فتعرضت لهجوم شرس من طائرات التحالف والقصف من المدفعية الثقيلة مما ادى إلى تدمير معضم تلك الدبابات وحاملات الجنود عقب اشتباك قصير، حيث تم اصطياد تلك المدرعات بطائرات الأباتش التي تمكنت من الحاق خسائر فادحة بالقوات العراقية .
إلا ان ذلك لم يمنع رجال المقاومة من إبداء بسالة ناذرة في الدفاع عن المدينة الامر الذي ادى بالقوات البريطانية الى الاستعانة بعناصر الفرقة 101 المحمولة جوا لتنفيذ عدة مهام على حدود البصرة لدعم القوات ابريطانية التي تواجه مقاومة شرسة وعنيدة.
عقب ذلك بدأت القوات البريطانية في القيام بعمليات توغل داخل البصرة لتحسس مناطق المقاومة فتوغلت دبابات تشالينجر البريطانية لمساقة خمس كيلومترات داخل المدينة وللمرة الاولى حيث دمرت هناك مقر قيادة قوت فدائيي صدام وبرجين للبث الاذاعي والتلفزيوني ، قبل ان تتقهقر مرة اخرى الى مواقعها في ضواحي المدينة عقب قصف عراقي بقاذفات اربي جي ، والقنابل اليدوية مما دفع القوات الأمريكية لقصف المدينة بصورة عنيفة طوال اليوم مما ادى الى استشهاد 29 مواطنا مدنيا .
ومع حلول يوم الجمعة الرابع من ابريل دخلت القوات البريطانية في قتال شوارع شرس مع عناصر المقاومة المتبقية في البصرة وذلك في احدى المناطق العشوائية على بعد 4،5كم من قلب المدينة كما حاولت القوات البريطانية التقدم الى قلب المدينة ولكنها فوجئت بالنيران التي اشعلت في الأبار المملوءة بالنفط مما عرقل عملية التقدم حتى تم الإستعانة بالقوات المحمولة جوا لإجراء عمليات التفتيش من منزل لمنزل مع استمرار تطويق المدينة والسماح لحركة مرور المدنيين على امل انهيار المقاوة في المدينة، لكن المدينة ضلت صامدة حتى يوم الإثنين السابع من ابريل عندما وصلت القوات البريطانية الى وسط المدينة للمرة الاولى بعد19 يوما كاملة قضتها البصرة في حصار وقتال متواصل لارغام المحتل على الإعتراف ببسالة وشجاعة رجال المقاومة خاصة اللانظامية منها .ص 48.
وبعدها اعلنت القوات الغازية ان مدينة الناصرية ستمثل نقطة الإنطلاق الرئيسية لها في طريقها لمحاصرة بغداد .
هل ستشهد مدينة الناصرية مواجهات عنيفة ضد الغزات ام انها ستكون نقطة سهلة ؟.




ذلك ما سنعرفه في الحجرة الخامسة :
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بقايا انسان وجرح الزمان
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar


 sms ابن الناصرية
عدد المساهمات : 148
مميز طلبة ذي قار : 300
تاريخ التسجيل : 24/06/2011
العمر : 19

مُساهمةموضوع: رد: ** قصة حجرة دجلة والفرات .**    الإثنين يونيو 27, 2011 12:58 pm

**::**


*الحجرة الخامسة*



توجهت الانظار نحو الناصرية التي تعتبر احدى المدن الإستراتيجية الهامة في جنوب العراق وتقع على نهر دجلة على بعد 320 كم جنوب شرق بغداد وهناك دخل فرات ومكث اياما يساند فيها إخوانه ويدعو لهم بالنصر، وكتب رسالته الثالثة التي جاء فيها : **تصورت الولايات المتحدة الامريكية ان مدينة الناصرية قد دانت تحت سيطرتها وانها سوف تستخدمها منطلقا نحو العاصمة العراقية ،لكن المقاومة العراقية كان لها رأي لها رأي آخر، إذ جعلت من الناصرية اسما يعكس مضمونا ،حيث تحققت في تلك المدينة انتصارات باهرة للمقاومة العراقية خاصة في رابع ايام الغزو حين قام 500 جندي من قوات الحرس الجمهوري بمهاجمة مشاة البحرية الامريكية عند أحدى طرق المدينة ، وسقط نتيجة لتلك المعركة 22 من جود الولايات المتحدة الذين لقوا حتفهم تحت وطأة ضربات المقاتلين العراقييين كما اصيب اكثر من 50 جنديا امريكيا ، كما فقد اكثر من 12 جنديا آخرا تم اسرهم في كمين نصبه رجال المقاومة لهم ، مما حدا بالقيادة المركزية الى الإعتراف بان الاحد 23 مارس هو اصعب ايام المقاومة منذ بدء الحرب على العراق ، ومع حلول اليوم السادس للمعركة تمكن فدائيوا صدام المتحصنون في المدينة من قطع الطرق تماما على القوات الامريكية التي عجزت عن التقدم في داخل مدينة الناصرية ، وتعين عليها خوض معركة شرسة ودموية من اجل شق طريق لها في جسري الناصرية او الإلتفاف تماما حول المدينة او قصف المدينة بالصواريخ من الجو والبحر .



وبالطبع رأت الولايات المتحدة ان تصنع الخيارالسهل واستعانت بالقوات الجوية لخوض معركة شرسة حول مدينة الناصرية ولم تستطع قوات المارينز مد اتصالها بأحد الجسور في الناصرية الا على جثت الشهداء العراقيين الذين ابدو شجاعة منقطعة النظير ، فقد استشهد اكثر من 100 عراقي ، كما تناثر حطام المدرعات العراقية المحترقة بفعل القصف الجوي الصاروخي العنيف على طول الطريق ، كما لم تسلم المنازل من القصف بطائرات الكوبرا الهجومية التي فجرت اعالي المنازل بقاذفات شديدة الانفجار للتخلص من القناصة العراقييين ، وقد دارت رحى تلك المعركة حول جسرين استراتيجيين احدهما فوق نهر الفرات والآخر فوق قناة صدام ، وتفصلهما مسافة 3،5كم ، وبعد مرور اسبوع كامل على بدء الغزو كانت مدينة الناصرية لا تزال مستعصية على السيطرة الأمريكية ، اما بلدة الشطرة الواقعة على بعد 40 كم من شمال الناصرية والتي عدتها القوات الامريكية محورا رئيسيا لإنطلاق الهجوم نحو قواتها فقد تعرضت لقصف جوي وبري غنيف خاصة ان القوات البرية الامريكية قاست من ويلات القصف المدفعي من تلك البلدة الصغيرة ولم تستطع اقتحامها مما اضطرها بالإستعانة بطائرات الهليكوبتر الهجومية لإسكات النيران مما ادى الى استشهاد اكثر من 25 عراقيا من رجال المقاومة الشيعية الغير النظامية .



رغم ذلك اكد قائد قوات مشاة البحرية بالمنطقة ان قواته لن تغامر بالسيطرة على مدينة الناصرية وانها ترغب فقط في تأمين منطقة الجسور لعبور نهر الفرات ، وذلك مع اعترافه ان الناصرية هما المصدر الرئيسي لعمليات المقاومة العراقية ، غير ان تلك الخطة سرعان ما تم تغييرها بعدما بدلت القوات الامريكية من استراتيجيتها في خطة الهجوم على بغداد وتوقفت عن التقدم بل وارتدت بعض وحداتها جنوبا لتشن هجمات مميتة ضد المليشيات العراقية في تلك البلدة ، وذلك لتأمين مؤخرة الجيش وخطوط الإمداد والتموين .



ولكن مع محاولة تجنب حرب الشوارع وارتكاز الهجوم على مراكز قيادات تلك القوات ومخابئ اسلحتها ، ولكن العملية لم تسر كما ارادت القوات الأمريكية فمن داخل اراضي المعركة اكد قائد القوات البرية الامريكية وقائد الفيلق الخامس الجنرال –ويليام والاس –ان جنوده يواجهون عدو غير الذي تدربوا على مواجهته ، وقد وصف الجنرال المقاتلين العراقيين بالجسارة الشديدة لدرجة انهم يهاجمون الدبابات ايرامز- ومدرعات – برادلي – بعربات نصف نقل ، مما اضطرهم الى الدفع بأعداد اكير من الجنود المشاة لحماية وتأمين خطوط الإمداد والتموين التي تصل الى 450 كلم خاصة انه قد حدث نقص حاد في الإمدادت مما استدعى توزيع وجبتين فقط على الجنود الامريكيين كل 36 ساعة بدلا من ثلا ث وجبات كل 24 ساعة.



وفي سبيل التخلص من عقبة المقاومة الشرسة في الناصرية ارسلت قوات التحالف الطائرات الامريكية الثقيلة لتدك البلدة في مواجهات عنيفة ومتوالية من القصف الجوي ليلقي بالآلاف من القنابل زنة الواحدة منها الف رطل ، كما استدعت قوات المارينز طائرات الهيليكوبتر من طراز –كوبرا –لقصف مباني المدينة مما أدى الى تدمير مركز قيادي عراقي واشتعال التيران في محطة الكهرباء التي تغذي الناصرية ، كما تم تدمير اكثر من 200 منزلا بالصواريخ المختلفة من الطائرات المروحبة الهجومية ، وبدأ الامر وكأن الولايات المتحدة في طريقها لهدم كافة مباني النصارية للتخلص من عقبة المقاومة الشرسة ، واخيرا اعترفت المصادر العسكرية الأمريكية ان نحو 12 من مشاة البحرية قد فقدوا خلال تلك العمليات وانهم وقعوا في الأسر ولم تعلن ذلك إلا بعد ان بث التلفزيون العراقي صور الأسرى الأمريكيين .



ومع نهاية شهر مارس استعانت القوات الأمريكية بوحدات من الفرقة 82 المحمولة جوا التي بدأت في التمركز قرب الناصرية لتأمين خطوط الإمداد عقب فشل قوات المارينز في القضاء عل المقاومة العراقية التي شنت هجمات منتظمة على قوافل الإمداد والتموين في الناصرية ، رغم ذلك لم تتوقف موجات القصف الجوي المدفعي العنيف للمدينة لضمان تطويقها ، فيما شنت تلك الوحدات اضافة الى وحدات للمشاة البحرية الأمريكية هجوما شامل تم فيه استخدام الدبابات والمدفعية الثقيلة على البلدة حيث تم حصار عدة مخارج ومداخل الناصرية وسط مقاومة عراقية عنيفة ، بينما نجح رجال المقاومة في استدراج القوات الامريكية الى معارك صغيرة في عدة اماكن على اطراف المدينة إلا ان ذلك لم يمنع القوات الامريكية من الإجهاز على كافة الدبابات العراقية بالمدينة، واستطاعت في تلك العملية إخلاء جثث مشاة البحرية التي ظلت ملقاة لأكثر من خمسة ايام داخل العربات الأمريكية المدرعة المحروقة والمدمرة .



ومع حلول الاول من ابريل بدأت مشاة البحرية في تحويل العديد من وحداتها المتجهة شمالا بإتجاه الجنوب مرة اخرى لمداهمة مدينة الناصرية مع طائرات الهيلكوبتر والدبابات والمقاتلات وبدأت خلاله مشاة البحرية بحملات تفتيش من منزل الى اخر للقضاء على فلول المقاومة ، ومع انقضاء يوم الثاني من ابريل كانت المدينة قد خضعت بصورة شبه كاملة للقوات الأمريكية التي احرقت ودمرت اجزاء كبيرة من المدينة في سبيلها للقضاء على المقاومة ، وبسقوط الناصرية في قبضة قوات التحالف اختقى بصورة شبه نهائية دور قوات فدائيي صدام ، وهكذا لم يعد لدى الجيش العراقي وحدات جاهزة لدخول معارك جديدة سوى فرقة الحرس الجمهوري المتمركزة في قوس دفاعي طويل حول مدينة بغداد وبسقوط الناصرية دانت طرق الإمداد والتموين ، واكتمل اتصال خطوط القوات الامريكية في طرق امتدادية طويلة تصل الى اكثر من 450 كم اصبحت جميعها مؤمنة عقب سقوط المقاومة في الناصرية ولم يبق للقوات الامريكية عقبات في طريقها نحو بغداد إلا في منطقة الفرات الاوسط حيث خاضت القوات العراقية اشرس معارك الحرس الجمهوري ضد قوات التحالف **




ترى ما ذا يقصد بمنطقة الفرات الاوسط ؟



وهلا سيتوقف زحف القوات الغازية عندها ؟.



ذلك ما سنتعرف عليه في الحجرة السادسة :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بقايا انسان وجرح الزمان
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar


 sms ابن الناصرية
عدد المساهمات : 148
مميز طلبة ذي قار : 300
تاريخ التسجيل : 24/06/2011
العمر : 19

مُساهمةموضوع: رد: ** قصة حجرة دجلة والفرات .**    الإثنين يونيو 27, 2011 1:02 pm

*الحجرة السادسة*



ذهل فرات مما يرى ويسمع غير ان حبه لوطنه ولإخوته العراقيين زاد حماسة في الجهاد وسبق قوات التحالف الى منطقة الفرات الاوسط في النجف وكربلاء وهناك ناضل كذلك مع إخوته وساعد الجرحى والجوعى ودون رسالته الرابعة التي جاء فيها:** وصلت فرقة من الدبابات والمدرعات والمشاة الميكانيكية الامريكية الى مشارف مدينة النجف على بعد 100كم فقط جنوب بغداد ، حيث قطعت تلك القوات 367 كم في عمق اراضي العراق خلال 40 ساعة فقط حيث تصدت لها في البداية قافلة عراقية مكونة من 100 سيارة جيب مدنية عراقية مزودة بالرشاشات التقيلة تابعة لمليشيات حزب البعث العراقي وبالطبع لم تصمد تلك القوات اللانظامية في مواجهة جحافل مباشرة مع القوات الامريكية المدعومة بغطاء جوي مكثف مما ادى الى تدمير معظم تلك السيارات ومقتل اكثر من 100 عراقي .



في يومها الخامس دخلت الحرب الأمريكية ضد العراق مرحلة جديدة شهدت خلالها اول ظهور لقوات الحرس الجمهوري العراقي حيث استطاعت الأقمار الإصطناعية الأمريكية رصد ترحركات فرقة – المدينة- المدرعة ، والتي توجهت نحو مدينة كربلاء كنقطة دفاعية متقدمة عن العاصمة العراقية .. لذا اغارت تشكيلات من الطائرات الهجومية من طراز –باتش – على مواقع فرقة المدينة ، ولكنها بعد 3 ساعات من القتال المتواصل لم تستطع اختراق مواقع الفرقة بل اسقطت الفرقة طائرتي –اباتش- وتم اسر اثنين من طاقمها .



ومع حلول اليوم السادس في المعارك بدأت القوات الامريكية في شن هجمات جوية مكثفة ومتوالية ، ولمدة 48 ساعة متواصلة على فرقة المدينة المدرعة ، حيث قصفت طائرات من طراز –الشبح- ارتال متوالية من القنابل الإستراتيجية الموجهة لإضعاف الفرقة ومحاولة تدميرها، حيث اعتبرت القيادة الامريكية ان فرقة المدينة هي حلقة الدفاع الاولى والاكثر اهمية في الدروع الدفاعية المحيطة ببغداد، لذا قامت طائرات –الشبح-و ب52 ب: 1500 غارة على مواقع الفرقة وذلك بعد ان تم رصد طابور من المدرعات والمركبات العسكرية التابعة للحرس الجمهوري تقدم من جنوب بغداد صوب النجف في رتل ضخم ضم فيه اكثر من :1000 مدرعة عسكرية من ختلف الانواع والتي حاول استغلال العاصفة الترابية مع التحرك في مسارات خاصة لتحاشي مجابهة القوات الامريكية الى حين وصولها الى مدينة النجف .



وبعد مرور اسبوع كامل على بداية المعارك اشتبكت ولأول مرة وجها لوجه وحدات من الحرس الجمهوري المتمثلة في فرقة المدينة مع القوات الامريكية في مواجهة برية تم فيها تدمير 10 دبابات امريكية و13 ناقلة للجنود وسقط 9 من الجنود صرعى ، ولكن الأمور لم تسر كما خطط لها فخروج الدبابات العراقية من موقعها الذي تتمركز فيه مثل خطأ استراتيجيا فادحا من قبل القيادة العراقية التي ظنت ان العواصف الرملية التي تمثل ساترا لتحركات تلك القوات قد تستمر لبضعة ايام حتى تتمركز من جديد ، وكانت الولايات المتحدة بامكانياتها التكنولوجية الهائلة رصدت تلك التحركات التي ضمت نحو ثلث فرقة المدينة المدرعة ، التي غادرت من القطاع المتاخم لبغداد وتقدمت صوب الفرقة الثالثة مشاة ميكانيكا ، مما حدا بالقيادة الامريكية الى سرعة الإستعانة بطائرات –تاندربولت - مائدة الدبابات ومقاتلات –تورنادو- البريطانية وقاذفات ب52 وعشرات من طائرات الأباتش وبلاك هوك - بالإنتشار في سماء المنطقة لتدمير تلك القوات اثناء تحركاتها مما أدى الى القضاء على اعداد كثيرة منها قبل وصولها الى النجف ، كما نجحت في تدمير وإعطاب معظم تلك الآليات وقتل من فيها .



ورغم ذلك تمكن احد قادة ألوية فرقة المدينة من الإنسحاب بجنوده ودباباته وتمكن من الوصول الى كربلاء والتمركز فيها باتظار معركة اخرى مع القوات الأمريكية المتمثلة في الفرقة الثالثة الأمريكية ، بينما استمر القصف المتواصل لفرقة المدينة لمدة 4 ليالي متواصلة مما ادى الى تدمير نصف الدبابات التي ضمتها الفرقة والبالغ تعدادها الكلي :3000 دبابة وعربة مدرعة في معارك شرسة جدا ، مما اجهض تلك الفرقة والتي تعد ذرة تشكيلات الجيش العراقي ال 35 قوتها، الامر الذي ادى الى ان يتم تعزيز الفرقة بعناصر من فرقة -حمو رابي- المتمركزة غرب بغداد ، وعليه استمرت المقاتلات الأمريكية والبريطانية في دك فرقة المدينة ونجحت في قصف مستودع رئيسي للوقود مخصص لتموين دبابات الفرقة ، كما استمرت المقاتلات في قطع خطوط الإمداد عن تلك الوحدات بهدف شل حركتها واستهدف القصف بطاريات المدفعية الثقيلة الخاصة بالفرقة ، وذلك لضمان تحييدها وعدم اطلاقها للقذائف في اتجاه القوات العسكرية التي توقفت عن الحركة للأمام في اطار استعداداتها لمواجهة الحرس الجمهوري.



ومع اول ايام شهر ابريل اندلع هجوم بري مباشر آخر بين القوات الأمريكية والحرس الجمهوري ،حيث هاجمت الفرقة الثالثة مشاة مدرعة قوات فرقة المدينة و-نبوخد نصر- قرب مدينة النجف عند مدينة الهندية ، حيث استخدمت القوات الامريكية اسلوب –حصيرة النيران – لدك مواقع تجمع القوات العراقية حيث تم اسقاط نحو 1200 قنبلة موجهة في ذلك اليوم على تلك القوات ،رغم ذلك لم تجرؤ القوات الامريكية على عبور جسر الهندية خشية تفجيره ، وعملت بدلا من ذلك على اقتحام بلدة الهندية وخاضت داخلها حرب شوارع للقضاء على المقاومة .



ومع حلول يوم الأربعاء الثالث من ابريل اصبحت القوات الامريكية على بعد 45 كم فقط من بغداد حيث شنت ليلتها هجوما سريعا وشاملا مدعوما بالمدرعات والدبابات اضافة الى الغطاء الجوي ضد مواقع الأربع فرق الرئيسية للحرس الجمهوري التي تشكل قوس حول بغداد من جهة الجنوب .



وقد انطلق الهجوم الموسع عبر محوريين رئيسيين الاول من مدينة الكوت جنوب شرق بغداد لإحكام الحصار على بغداد من جهة الشرق ، والثاني من مدينة كربلاء جنوب غرب العاصمة ، وقد تم خلال الأول تدمير فرقة بغداد بالكامل وعبرت قوات المارينز احد الجسور الإستراتيجية على نهر دجلة بعد معارك عنيفة استمرت طيلة ساعات الليل ، اثبت قادة فرقة بغداد شجاعة نادرة من خلال دبابات قديمة في مواجهة احدث الدبابات الامريكية المدعومة بقصف صاروخي رهيب .



أما الفرقة الثالثة مشاة ميكانيكي فقد عبرت جسرا استراتيجيا اخر فوق نهر الفرات وخاضت معارك ضارية ضد مواقع الحرس الجموهري في نقطة تجمع الفرقتين اللتين تدافعان عن كربلاء ، وهما المدينة ونبوخد نصر كما قصفت بالطائرات مواقع فرقة النداء وقد استخدمت في هذا القصف وللمرة الاولى قنابل عنقودية وانشطارية تبلغ زنة الواحدة منها نصف طن ، القيت عبر قاذفات القنابل الثقيلة ب 52 وذلك لإبادة أي كائن حي او مدرعة عراقية في محيط القصف حيث ان هذا النوع من القنابل ينتشر بمجرد انفجاره الى أعداد لا حصر لها من القنابل الصغيرة القادرة على إختراق دروع الدبابات للقضاء عليها.



ويبدو ان الإستخبارات الأمريكية قد نما الى علمها ان القوات العراقية ستحاول تفجير سد هام في بلدة الحديثة شمال غرب بغداد ، بهدف إحداث فيضان يعرقل القوات الأمريكية المهاجمة على محور كربلاء بغددا ، فما كان من القيادة الأمريكية إلا ان دفعت وحدات العمليات الخاصة للسيطرة على هذا الجسر ثم تقدمت القوات البرية على تلاث محاور للسيطرة على مدينة كربلاء من غربها وشرقها وجنوبها بهدف اخضاع المدينة التي عدتها بمثابة خط احمر حول بغداد عقب تغطية تفتح لهم ابواب العاصمة في اليوم التالي .



فأكملت القوات الامريكية سيطرتها على الجسور الرئيسية على نهري دجلة والفرات رغم ذلك ورغم الخسائر الفادحة التي شهدتها فرقة المدينة ونبوخذ نصر إلا ان قادة الفرقتين تمكنتا من إعاة تجمع وحداتهما في بسالة منقطعة النظير، وحاولا شن ثلاث هجمات مضادة لإستعادة جسر المسيب الإستراتيجي ولوقف التقدم الأمريكي، وقد استشهد في تلك المعارك اكثر من 500 جندي عراقي ، فقد ردت القوات الأمريكية على تلك الهجمات المضادة بإطلاق نيران كثيفة من مدرعات-برادلي- والمدفعية الثقيلة المدعومة بغطاء جوي من طائرات –تاندربولت- -صائدة الدبابات- وقد بدأت تلك الهجمات العراقية المضادة بهجوم اول نفذه حوالي 200جندي عراقي مدعومين بالدبابات من طراز تي 55 الروسية صنعت عام 1964 . ثم تلاه هجوم اخر بعد اقل من 3 ساعات قام به 200 جندي وجرى شن الهجوم الثالث بآخر فلول فرقة المدينة ، الامر الذي ادى الى استشهاد معضم قادة الفرقة وضباطها الذين حاولوا تنفيذ الهجوم المضاد ، ورغم هزيمة فرقة المدينة –درة التاج في الجيش العراقي –وإبادة معظم افرادها، إلا ان التاريخ يحفظ لتلك الفرقة مواقفها المشرفة وبسالتها وتضحيتها الفائقة لصد العدوان الامريكي الغاشم .



وبالفعل لم يعبر الأمريكيون منطقة الفرات الأوسط الا على اشلاء جثث الشهداء من فرقة المدينة في طريقهم نحو بغداد العاصمة ، اللافت هنا انه لم يستسلم جندي عراقي واحد ولا ضابط وإنما الذي حصل انهم استشهدوا وغادروا مسرح المعركة بعد ان تم تدمير دباباتهم ، في الوقت نفسه وبعد تدمير فرقة المدينة في الغرب تمكنت قوات المشاة البحرية –المارينز- من الإجهاز على فرقة النداء وتدمير ها في جنوبي شرق العاصمة بغداد، لتصدر بعدها وزارة الدفاع الأمريكية بيان تعلن فيه ان فرقة الحرس الجمهوري الست قد تعرضت لضربات جوية قوية ، وان فرقتين قد قد دمرتا تماما وهما –بغدادا والمدينة- وإن اتبثت انه قد دمرتا بشكل كبير –عدنان وحمورابي – والاخيرة كانت تقدمت من الشمال غرب العراق الى جنوب بغداد ، وفرقة عدنان الآلية التي تحركت من تكريت ،اما فرقتا نبوخذ نصر والنداء فقد فقدتا 70% من قوتهما ، ولم يتبق للجيش العراقي سوى فرقة الحرس الجمهوري الخاصة والتي تمثل نخبة النخبة في الحرس الجمهوري، عقب ذلك دفعت القوات الامريكية بالمئات من عنصار القوات الخاصة التي تسللت ليلا الى وسط بغداد للتعرف على اماكن المقاومة ، وتحديد اماكن تواجد اركان النظام مع محاولة تقدير مقاومة بقايا الحرس الجمهوري الخاصة المدافعة عن العاصمة ، ومع حلول يوم السبت الخامس من ابريل كانت القوات الامريكية قد اقتحمت مقر قيادة فرقة المدينة والقاعدة الرئيسية لها على بعد 50 كم تقريبا دونما مقاومة تذكر ، كما اشتبكت مع فلول فرقة النداء لتشتيتها او إبداتها ، ثم طورت تلك القوات من اوضاعها لتهاجم الأربعة لسيطرة على المدينة وتأمين خطوط الإمدادا والتموين، وبالطبع لم يكن امرا سهلا في ظل مقاومة عراقية عنيفة اخذت طابع حرب الشوارع حيث حارب العراقيون من منزل الى منزل ، مما اضطر القوات الامريكية للإستعانة بنيران الطائرات التي قصفت المدينة بقنابل تزن الواحدة منها الفي رطل ، كما تم إنزال وحدات قوات الفرقة 101 للمساعدة في اقتحام المدينة ، وبالرغم من ان فرقة المقاومة حاولت وباستماثة استدراج القوات الامريكية الى الشوارع الضيقة إلا ان القوات الامريكية لجأت الى التدمير العنيف لأجزاء من المدينة خاصة مناطق تجمع المقاومة لتسقط كربلاء في النهاية بعد مقاومة مشرفة .



ومع حلول الخميس 3 ابريل بدأت القوات الآمريكية في الهجوم على مطار بغداد الواقع على بعد15 كم تقريبا من قلب العاصمة بغداد ، وبالرغم من دفع القيادة العراقية لفرقة الحرس الجمهوري الخاصة للدفاع عن المطار وشنها هجومين مضادين لإستعادة المطار الا ان المحاولتين باءتا في النهاية بالفشل، رغم نجاح تلك القوات في بداية الأمر من عزل القوات الامريكية في معضم ارجاء المطار ، ودارت داخله معارك طاحنة تم فيها استخدام المدرعات والمدفعيات الثقيلة تحت غطاء جوي مكثف وفي النهاية فإن معركة المطار لم تنته إلا باستشهاد اكثر من 1000 عراقي قاوموا ببسالة لإستعادة المطار. ص 58.



وبسبب ضراوة القصف الامريكي وتغير الخطط العسكرية الامريكية فقد بدأ هذا الارتباك يظهر بوضوح اثناء المعارك التي دارت بمطار بغداد الدولي ، فبنما كانت القوات الامريكية تتقدم صوب المطار وكان لابد من التحرك السريع لمواجهتها حدث خلاف شديد بين قصي نجل الرئيس صدام حسين المسؤول عن منطقة بغداد ورئيس اكان القوات المسحلة العراقية ،وكان قصي قد طلب عدم مواجهة القوات الامريكية وجعلها تتقدم صوب المطار ثم اصطيادها هناك عن طريق عزل المطار كهربائيا عن بغداد واطلاق خراطيم المياه ثم كهربة المياة في المطار. الا ان رئيس الاركان العراقي رفض هذه الخطة لان الامريكيين يتدفقون باعداد كبيرة ورأى انه من المهم مهاجمتهم فورا والتفكير في قطع طرق الإمداد والتموين عن المجموعة المهاجمة حتى لا تكون هناك قوات جديدة ، ومع اشتداد الخلاف بدأت الاوضاع تزداد سوءا خاصة مع غياب الرئيس صدام حسين الذي لم يكن قادرا على حضور الاجتماعات لاسباب امنية ، وأصرا قصي من جهة على وجهة نظره حيث طلب من رئيس الأركان ان ينفذ الأوامر التي يصدرها دون مناقشة فاضطر رئيس الأركان الى تنفيذ الأوامر بدون حماس، لكن تدفق القوات الأمريكية كان اسرع من تفكير قصي .



وعندما حاولت القيادة العراقية معالجة مسألة احتلال المطار كان لابد بأن يدفع بعدد كبير من قوات حرس الجمهوري الخاصة ،ولكن القادة العسكريين حذروه من ذلك ، لانه لن يجدي شيئا ستكون المعركة خاسرة ، وأقنعوه بأنه من الأفضل التمسك بهذه القوات في داخل بغداد والمراهنة على حرب الشوارع ، ولم يكن بالإمكان ان يتحقق ذلك إلا في ظل ارتفاع معنويات المقاتلين العراقيين ،خاصة بعد ان نجحت قوات الغزو من إقناع عدد من الضباط والقيادات العراقية التي تعاونت معهم فيما بعد بأن الذي حسم معركة المطار هو تعاون عدد من زملائهم الضباط الذين نقلوا الى مناطق خاصة بالإحتلال كنوع من التامين لهم الى حين نقلهم الى امريكا او بريطانيا بعد منحهم حق الجوء ، او ان بعضهم سوف يشارك تحت الرئاسة الأمريكية في اعادة بناء الجيش العراقي فيما بعد ، وقد لاقت هذه الوعود الامريكية قبولا بين عدد من الضباط العراقيين وكبار القادة الذين كات عليهم مسؤوبية تأمين بغداد ، ويبدو أن الوضاع المتردية والإرتباك ساعدا على توفر عناصر اكبر للخيانة ، كما استطاعوا ايضا ان يعقدوا نفس السفقة من شلة من ضعاف النفوس من ضباط وموظفين وشخصيات كانت موضع ثقة الرئيس العراقي صدام حسين واركان حكمه ، غير ان هؤلاء استطاعت امريكا ان تحصل على معلومات بالغة الأهمية ، مثلت ضربة قاصمة للرئيس العراقي صدام حسين وبخاصة اصطياد احدر جالاته واكبر الضباط اقترابا منه وولاء له وابن خالته –الفريق ماهر السفياني التكريتي- قائد قوات الحرس الجمهوري الخاصة .ص70.



كما ان جماعة مجاهدي خلق – الإيرانية المعارضة لنظام الحكم الإيراني والتي احتضنها العراق بقيادة – مسعود رجوي- لسنوات طويلة ، وتحمل تبعات استضافتها في التوتر المتبادل والتأثيرات النفسية اتي خيمت على اجواء العلاقات الايرانية العراقية ، وبدلا من ان يحفظ رجوي –وجماعته الجميل للعراق على تحمل وجودهم على ارضه وزعماتهم طيلة هذه السنوات عقد هذا الأخير صفق مع القوات الأمريكية ضد النظام العراقي ليوجه بذلك طعنة اخرى غادرة للرئيس صدام حسين ، حيث انسحب مجاهدي خلق –من معسكراتهم القريبة من مطار بغداد لنحو25 كم واستقروا في منطقة – نادي الفارس- بعد ان سلموا معسكراتهم السابقة للقوات الامريكية حدث ذلك في السادس من ابريل وقبل سقوط العاصمة بثلاث ايام عندما أعلنت القوات الامريكية انها تمكنت من الوصول الى –مطار بغداد الدولي-



وبالقرب من هذا المطار توجد قرية الرضوانية ويتواجد بالقرب منها لواءان عراقيان مجهزان بأحدث الأسلحة ، كان اسم اللواء الأول –اللواء محمد مصطفى عزيز- وقد شعر بحدوث خيانة من قبل –جماعة مجاهدي خلق - فحاول ان يتصل بقيادته لكن محالاته باءت بالفشل بسبب انقطاع الإتصال لذلك حول ان يتصرف من نفسه حيث قام بتحريك قواته ، وبمقتضى ذلك تحركت قوات اللواءين حيث بدأت معركة عنيفة ضد القوات الأمريكية في الساعة 8:40 مساء تكبد فيها الأمريكان نحو400 جندي فيما استشهد نحو 1500 من الضباط والجنود العراقيين .



كما ضمت قائمة الخونة في صفوف القادة العسكريين العراقيين اسماء اخرى غير ماهر السفياني التكريتي ، فهناك الفريق اول –حسين رشيد التكريتي- سكرتير القيادة العامة للقوات المسلحة وشارك في الصفقة ابنه – الرائد حسن رشيد التكريتي- السكرتير الشخصي لقصي صدام حسين ، وادت الصفقة التي ابرماها مع القوات البمريكية الى دخول منطقة – الدورة- انطلاقا من محطة-هورجين – حيث اصدر الفريق حسين رشيد التكريتي التعليمات للقوات المسلحة العراقية بمغادرة مواقعها استنادا الى قرارات تم تزويرها ونسبتها لوزير الدفاع –سلطان هاشم ،اما نجله فقد قدم للأمريكيين معلومات غاية في الخطورة عن خطة تأمين بغداد ، والتي كان قصي هو المشرف على تنفيذها ، وقد تقاضى كل منهما 5 ملايين دولار بالإضافة الى ترحيلهما الى الولايات المتحدة الأمريكية مع عائلاتهما ، وكذلك كان النقيب –عدنان يوسف حسن –الذي كان يتولى حماية بعض الاماكن الخاصة والبديلة للرلائيس العراقي حيث يوجد نحو 50 موقعا بديلا ، كل ذلك في جريدة الأسبوع عدد :322 في 05 مايو 2003.



ومن يتتبع سيرة المعارك من ام قصر حتى احتلال بغداد قد يتوصل الى حقيقة اخرى هي انه لم تكن هناك خيانات تؤثر على سير المعارك او تغيير الخطط بعد افشال اسرارها ، وأن الأرجح هو ان الخطة العراقية كانت تقوم على فكرى تعطيل القوات الامريكية عبر ثلاث خطوط دفاع اولها ام القصر والفاو والثانية في الناصرية البصرة والثالة في النجف وكربلاء ، ومع انهيار هذه الخطوط تحت وطأة القصف الصاروخي والجوي ثم معارك الدبابات الطاحنة لم تكن هناك أي خطوط دفاع حول بغداد وبالتالي انتهت المعركة عند مدينة كربلاء ، فبعد سقوطها صار الطريق مفتوحا الى بغداد حيث جرت معركة المطار التي استنزفت اخر ما تبقى من قوات الحرس الجمهوري الخاص ، وبعدها صدرت الاوامر بتقسيم العاصمة وذلك بإحراق خنادق نفط منتشرة في شكل قوس حولها لكي يتم السماح لعناصر الإستخبارات والحرس الجمهوري التي سوف تشكل جيش المقاومة بالمرور والانتشار بعيدا عن العاصمة .



ولما دخلت القوات الأمريكية الى بغداد لم تجد صيدا ثمينا تلقي القبض عليه ، فقد خرجت القيادات وانتشرت في مدن مختلفة لكي تعيد تنظيم الصفوف بعد ذلك في شبكة اتصال بدائية بشرية وتخوض القتال .**ص 74.



لما دخلت القوات الغازية الى بغداد توجه فرات رفقة أصدقائه المقاومين الى خارج بغداد وكانت أمامه عدة منظمات للمقاومة المسلحة ، فاحتار في امره أيها يختار ؟.



ترى ما هي هذه التنظيمات ؟



وأي واحدة منها سينظم اليها فرات ؟.



ذلك ما سنتعرف علي في الحجرة السابعة :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بقايا انسان وجرح الزمان
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar


 sms ابن الناصرية
عدد المساهمات : 148
مميز طلبة ذي قار : 300
تاريخ التسجيل : 24/06/2011
العمر : 19

مُساهمةموضوع: رد: ** قصة حجرة دجلة والفرات .**    الإثنين يونيو 27, 2011 1:05 pm

** الحجرة السابعة **
لم يستطع فرات اختيار تنظيم مقاوم ينتمي اليه لذلك لم يكن له بد من استشارة صديقه دجلة فأرسل اليه بالرسائل الأربعة ، والخامسة التي جاء فيها :
توجد عدة منظمات مقاومة في البلاد وهي :
*جماعة الصدر او –جيش المهدي – وهي منظمة شيعية مسلحة تضم حوالي 40 الف شاب يدينون بالولاء للسيد مقتدى الصدر ، ولكن لايتسمون بالكفاءة القتالية العالية لأنهم غير محترفين ولم يحصلوا على حصص تدريبية مكثفة ، لذلك وقعت في صفوفهم خسائر كبيرة في مواجهات 2004 في كربلاء والنجف ومدينة الصدر في بغداد . لكن يعتقد ان عددا من المدربين المحترفين الذين كانوا في صفوف الجيش العراقي السابق قد التحقوا بجيش المهدي وقامو بتدريب ما لا يقل عن 5 الى 10 آلاف عنصر.
* كتائب الفاروق : الجناح العسكري للحركة الإسلامية العراقية التي تم تأسيسها في شهر يونيو 2003 ، وهم بالأساس من المسلمين السنة العرب يوجد من ضمنهم بعض العناصر غير ملتزمين وعناصر عسكرية من النظام السابق وتعمل هذه الكتائب بشكل رئيسي في الفلوجة والبصرة والرمادي ، وهناك تضارب عن الاخبار حول ان كان من ضمن صفوفهم مجاهدون غير عراقيين ، او انهم فقط من العراقيين ؟ والكتائب نفسها غير موالية لصدام، ولكن تضم بعض عناصر موالية لصدام حسين ومعروف عنها تعاونها مع الموالين لصدام في العمليات ، كتائب الفاروق اعلنت مسؤويتها عن العديد من العمليات والإصابات في الجنود الامريكان ؟، وترسل تقاريرها الى موقع صوت العرب ، وهو موقع قومي يساري ، في هذه التقارير فصلت كتائب الفاروق عملياتها العسكرية وأعلنت مسؤوليتها عن هجمات محددة في الفلوجة والرمادي وفي مرفأ مدينة البكر قرب البصرة. قامت الكتائب بانشاء العديد من السرايا الصغيرة والمقاتلة وحددت لكل سرية اهدافها وحسب خبرتها مثل سرايا استطلاع وسرايا مقاتلة في حين كانت كتائب الفاروق لها خلافات مع-القيادة العامة للقوات المسلحة ، المقاومة والتحرير في العراق- وان كانت تركز عملياتها في الجنوب .
*فرقة المدينة المنورة :: هذه المجموعة من العسكريين العراقيين السابقين غالبا من اعضاء فرق المدينة المنورة ، الحرس الجمهوري السابق وتعمل في بغداد والفلوجة ..ويعتقد انه قد تم انتشار وتوزيع هذه المجموعات على المجموعات سواء البعثية او الإسلامية ولا يعرف الكثير عن فكر هذه المجموعة .
*كتائب القدس : تم تأسيس هذه المجموعة بعد الانتفاضة الفلسطينية التي بدأت في سبتمبر 2000 هذه الكتائب من المجاهدين السنة العرب وموالية لحزب البعث بسبب دعمه لهم خلال الانتفاضة الفلسطينية قائدهم –صبحي جمال- تم اعقاله من قبل الامريكان في 20 اغسطس 2003 ، ولكن لا يزالون فاعلين داخل العراق وينفذون عمليات بعد ان انتشروا في جماعات متنوعة مثل – اسد الله- وكتائب –ثورة العشرين -.
*انصار السنة: الظاهر ان هذه الجماعة قد انتهت عندما هاجمتها الولايات المتحدة في ابريل 2003 اثناء المعارك الرئسية وتعرضوا لخسائر كبيرة اما الباقي منهم فقد هربوا الى بغداد وتبعثرت تقيربا هذه المجموعة ، بعض المحاربين الباقين في المجموعة عادوا ثانية في جماعت صغيرة ،ولاحقا وحدوا صفوفهم مع مجاهدين آخرين محليين وغير محليين واطلقوا اسم جماعة انصار السنة- وهم الطائف المسلحة الأكثر ذيوعا وشهرة في اوساط الأكراد ، وان كانت قد ضمت اعضاء من العرب السنة في عام 2004 .
*الجماعة الاسلامية المسلحة للقاعدة : فرع الفلوجة : هذه الجماعة الإسلامية مع العديد من المقاتلين الأجانب ظهرت في يوليو 2003 وربما بقوم بقايادتها مخضرم الحرب الأفغانية –ابو اياد – اعلنوا مسؤوليتهم عن كل عمليات المقاومة ضد الولايات المتحدة في العراق في شريط فيديو من اربع دقائق على قناة العربية الفضائية في 13 يوليوز ثم اختفوا ويعتقد انهم انضموا الى تنظيم جماعة الزرقاوي.
*طلائع جيش محمد المسلحة : مركزها ربما في الرمادي او الفلوجة هذه المجموعة من الموالين لصدام ويقولون انهم من المسلمين السنة العرب الملتزمين بالجهاد ، اول ظهورهم كان في 23 اغسطس 2003 ، هذه الجماعة تحافظ على صلا ت اتصال مع جيش محمد الذي له صلة كبيرة بالإستخبارات العراقية السابقة ، المجموعة اقسمت على قتال جميع الأجانب حتى النصر او الشهادة ، وعلى جعل الامريكان يندمون عل احتلال اراضي محمد، ونذرت المجوعة القيام بهجمات مقاتلة ضد محلي الحكم العميل وكل قوات التحالف – وتهدف الى توجيه النزاع الى خارج العراق ان سمحت الظروف حسب تعليقهم بمشيئة الله سيصل الى امريكا وبريطانيا انفسهم.
*جيش الحق : لا يوجد الكثير من المعلومات عن هذه المجموعة سوى انها من المسلمين السنة العرب مع بعض الميول الوطنية وهي غير موالية لصدام.
*منظمة الرايات السود: مجموعة من المجاهدين المسلمين السنة العرب ، واصدرت نداء يدعوا الى تدمير بنية العراق النفطية لمنع الامريكان من الاستفادة من عوائد النفط.
*سرايا الجهاد: جماعة من المجاهجين السنة العرب مع ميول وطنية وضد الصهيونية مقرهم في الفلوجة ،هذه الجماعة اقسمت على قتل اعضاء مجلس الحكم الإنتقالي قيادتهم من الرؤوس الدينية في الفلوجة ، اعلنوا ان القيادة العامة للمقاومة في العراق تصل الى بغداد وقد اندمج هذا التنظيم في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة ابو مصعب الزرقاوي في 2004 .
* القيادة العامة للقوات المسلحة، المقاومة والتحرير في العراق : هذه الجماعة من الموالين للبعث ظهرت اواخر مايو 2003 تحت قيادة طه حسين رمضان نائب الرئيس العراقي السابق ، وتعمل بشكل رئيسي حول الفلوجة ، اعلنت هذه المجموعة عن عدد من الهجمات ومعروف عنها تعاونها مع جماعات اخرى .
* السكرتارية العامة لتحرير العراق الديموقراطي : هذه الجماعة اليسارية غير موالية لصدام ، و يعتقد انها من مليشيات البعث الرافض لسياسات النظام السابق ولكن لا يعرف الكثير عن هذه المجموعة وعملياتها باستثناء شجبهم العلني لقوات التحالف لفشلهم في تحقيق الأمن والخدمات الخاصة للشعب العراقي .
*فصيل حمزة: هذه الجماعة السنية العربية ظهرت لاول مرة في 10 اكتوبر 2003 في الفلوجة وطالبت بالإفراج عن الشيخ جمال نضال والذي تم اعتقاله من قبل لقوات الامريكية، لا يتوفر عنهم اية معلومات اخرى .
* الحزب الشيوعي العراقي : هذه المجموعة منشقة عن الحزب الشيوعي العراقي وغاضبة من قرار الحزب المشاركة في مجلس الحكم وهم من اليساريين العرب القوميين ويعادون صدام وضد الإمبريالية ضد الاستعمار وضد الصهيونية ،هذه المجموعة تعارض تقسيم العراق الإثني ، تحث كل الإثنيات والديانات في العراق للإنضمام الى الصراع ضد عدو واحد هو الإحتلال ، قاموا بالتهديد بقتل جميع المتعاونين واعتبرو ان ر موز الخط الرئيسي للحزب الشيوعي خونة وادعوا ان قيادات الحزب الشيوعي من عملاء - س إأ – بالرغم من ان هذه الجماعة غير دينية بطبيعتها الا انها تعترف بالشخصية الإسلامية والديانة الاسلامية في البلاد وترفض كل المحاولات لاخراج العراق من الطبيعة الشرقية العربية الإسلامية ، من خلال الفكر الغربي والامريكي تحديدا .
*جيش التحرير العراقي : اول ظهور لهذه المجموعة كان 15 يونيو 2003 وقامت بتحدير الدول الاجنبية من ارسال قوات الى العراق ووعدت بمهاجمة هذه القوات في حال ارسالها - خصائص هذ المجموعة غير معروفة ، ولكن تحمل نشأتها مع جيش التحرير الوطني العراقي –ومن الممكن ان يكونوا هم انفسهم –وهم مجموعة من ضباط الجيش والمتطوعين السابقين وقد نظموا صفوفهم وخاضوا القتال ضد الإحتلال .
جبهة التحرير العراقي :ظهرت في منطقة المنصور في بغداد في 28 ابريل 2003،ويقال انها من الموالين لصدام ،لا تتوفر اية معلومات اخرى عنها.
* منظمة التحرير العراقية : هذه الجماعة السنية ظهرت ابتداء من 26 اغسطس 2003 وهددت مجلس الحكم المحلي في شريط فيديو مع اعضاء الجهاد الاسلامي والشباب المسلم –مما يوحي بميول واحدة لهم كلهم لا تتوفر معلومات اخرى عن هذه المجموعة.
* المقاومة الاسلامية الوطنية العراقية –كتائب ثورة العشرين -: هذه المجموعة من المسلمين السنة العرب غير موالية لصدام ، ضد الإستعمار ولهم بعض الميول الوطنية ، لهم تعاوان فرعي مع جماعات اخرى ، وظهرة ابتداء من 16 يونيو 2003 قامت بوصف الامريكان – بالكلاب الامريكية- وحذرت الدول الاجنبية من ارسال قوات الى االعراق ونفذت العديد من عمليات خطف الرهائن ثم الإفراج عنهم بعد ابلاغ رسائل سياسية الى الرأي العام العالمي .
*جيش التحرير الوطني العراقي : ظهرت هذه المجموعة في بغداد في 14 يوليو 20033 ويعتقد ان اعضاءها من كل الجماعات الإثنية والديانات في العراق ، هم جماعة غير دينية –وطنية وتدعي ان حوزة النجف تدعمها مما يوحي شمولها بعض الشيعة او هي مجموعة شيعية منشقة عن فيلق بدر .
*كتائب المقاومة العراقية : في بلاغ رسمي على قناة الجزيرة الفضائية في 16 يونيو 2003 وصفت هذه الكتائب صدام حسين واتباعه بالأعداء الذين اسهموا في ضياع الأرض الأم ، وصفت هذه الكتائب نفسها انها مجموع من الشباب العراقي والعرب يؤمنون بوحدة وحرية وثقافة العراق العربية في الشريط لذي تم بثة على الجزيرة ادعت كذلك هذه الكتائب مسؤوليتها عن معظم العمليات المسلحة ضد القوات الأمريكية في العراق ، حتى تلك اللحظة وقالت : هذه العمليات خطط لها ونفذت من قبل كتائب المقاومة العراقية ، وبعكس ما تدعي بعض وسائل الاعلام ليس لرؤوس النظام السابق او اتباعه ولا المتطرفين الاسلاميين اية علاقة في هذه المجموعة.
*المعارضة الوطنية العراقية : هذه الجماعة لها تاريخ طويل من التعاون مع حزب البعث في العراق هم الان يقومون بدور ثقافي هام في نشر ثقافة المقاومة سواء في الداخل اوعن طريق الأنترنت يدعمون المقاومة المسلحة ومعظم نشاطاته في جمع الأموال ، وقاموا بجمع الاموال لدعم المقاومة في العالم وخصوصا ايطاليا .
*كتائب الإمام علي بن ابي طالب الجهادية : هذه الجماعة الشيعية ظهرت لاول مرة في 21 اكتوبر 2003 في الفلوجة نذرت قتل الجنود من أي دولة ترسل قواتها لدعم قوات التحالف وهددت كذلك بنقل المعارك الى اراضي هذه الدول في حال ارسالها قوات ، هددوا كذلك بقتل كل اعضاء مجلس الحكم المحلي وأي عراقي يتعاون مع قوات التحالف ، كما اعنلت هذه المجموعة ان النجف وكربلاء هي الميادين التي سوف تستهدف الامريكان فيها .
*خلايا كتائب الجهاد: ظهرت في يوليو 2003 من بعض العناصر السابقة في الجيش العراقي ويعتقد انها اندمجت في تنظيم اخر من السنة العرب ، وهم بعثيون مع بعض الميول الوطنية صرحوا علانية بان الهجوم على اعضاء النظام السابق هو مضيعة للوقت وهددوا بقتل جميع المتعاونين مع الولايات المتحدة ، هذه الجماعة ربما مقرها في بغداد وصفت مجلس الحكم المحلي –بالخونة- وحثت العراقيين على مقاطعتهم .
*جيش التحرير العراقي : فكر هذه المجموعة غير معروف اظهرت بعض الميول الوطنية يستهدفون الذين يساعدون الولايا ت المتحدة وحذروا الدول الاجنبية من ارسال قوات الى العراق ، هم الآن ينشطون في الانبار وحديثة واعلنوا مسؤوليتهم عن اغتيال محافظ مدينة حديثة الموالي للامريكان ، وتقول وسائل الاعلام انهم من الموالين لصدام لكن ينقص الدليل على ذلك وخصوصا وانهم ينشطون في المناطق السنية العربية غير الموالية لصدام بشكل عام .
*كتائب خطاب الإستشهادية : هي الجناح المسلح للجماعة السنية المجاهدة المدعوة:مجاهدي الفرقة الناجية تم تسميتها تيمنا باسم خطاب قائد المجاهدين في الشيشان ، يبدوا ان هذه الجماعة تضم عناصر غير عراقية ضمن صفوفها ، هذه الجماعة ضد صدام حسين وتصف اعضاء النظام السابق بجنود الطغيان وشياطين الظلام وانهم قاموا بتسليم هذه الأرض الإسلامية الى اسيادهم الامريكان ، يوجد ادعاءات ان مخيمات تدريب هذه المجموعة موجودة في دول مجاورة ، ولكن هذا الادعاء غير مؤكد.
* جيش محمد : هذه الجماعة من المجاهدين السنة العرب وتتمركز في الفلوجة وهي مع الفلسطينيين وضد الصهيونية والاستعمار تؤيد صدام مع كثير من الميول الاسلامية ، هذه الجماعة تضم حوالي 5000 عضو في المثلث السني في الفلوجة الرمادي بغداد ، بلد ، سامراء ، بعقوبة وشمال بغداد ، يقال ان معسكرات تدريبهم حول بعقوبة وتتعاون خلاياهم مع بعضها البعض ، ويوجد كذلك ادعاء بوجود كتيبة كاملة من النساء في ديالى ولكن لا يوجد مايؤكد ذلك .
لكن الأرجح ان هذه المجموعة يقودها ضباط سابقون في الإستخبارات العراقية وكوادر في حزب البعث وقد شاركت في قتال الامريكيين في الفلوجة .
*المجاهدون : هذه المجموعة من المجاهدين السنة -العرب تضم مجاهدين في افغانستان والشيشان والبلقان يقال ان لها روابط مع شبكة لقاعدة ، ولكن لم يتم تأكيد ذلك ولا توجد معلومات اخرى عن هذه الجماعة .
*كتائب المجاهدين في الجماعة السلفية في العراق : هذه الجماعة السنية العربية تقول ان ملهمها الروحي هو الشيخ عبد الله عزام ، والذي كان الملهم الروحي لأسامة بن لادن في 1980 لا تتوفر اية معلومات اخرى عن هذه الجماعة وربما تضم هذه الجماعة بعض المقاتلين العرب الاجانب ممن يعرفون باسم الأفغان العرب -.
*الشباب المسلم :هذه الجماعة سنية و عربية ، وهم ضد صدام ومتحالفن مع الرايات السود وجيش محمد ، اعلنوا صراحة شجبهم تفجير السفارة الأردنية ولكن لاتتوفر عنهم اية معلومات اخرى ..
*المنظمة الناصرية: الناصريون هم جماعة قومية غير بعثية تقول هذه المنظمة انها تشارك في المقاومة ضد الامريكان في الموصل وبغداد والبصرة ، وحذروا جميع الأغراب من البقاء في العراق ، وشجبوا مجلس الحكم المحلي ووصفوهم بالخونة ، وشجبوا كذلك الانفصالين الشيعة والاكرارد اوالمتعاونين مع الولايات المتحدة ، هذه الجماعة متواجدة منذ الستينيات وان كان في الخفاء ايام النظام السابق .
*جبهة كوماندوز العراقية الوطنية : لا تتوفر معلومات عن هذه الجماعة سوى انها ضد صدام حسين ولا تعلن عملياتها ويعتقد انها تضم يعض رجال الصاعقة من ابناء القوات المسلحة قبل حلها .
*الجبهة الوطنية لتحرير العراق : هي عباردة عن تجمع من 10 مجموعات مقاومة صغيرة التقت تحت راية واحدة : في الجبهة الوطنية لتحرير العراق وتم تشكيلها في اليوم التالي لاحتلال العراق هذه الجبهة مؤلفة من وطنيين وإسلاميين وان قيادتها من البعثيين الاسلاميين ، كذلك من اعضاء الحرس الجمهوري ، تقول هذه الجماعت انها نشطة بالاخص في اربيل وكركوك شمال لعراق والفلوجة وتكريت في الوسط وكذلك محافظتي البصرة وبابل في الجنوب ، هذه الجبهة تضم العديد من المتطوعين العرب وسمحت لفدائيي صدام والبعثيين السابقين بالانضمام الى مجموعاتهم ، ولها متحدث رسمي في لندن وربما لها ارتباطات بالمغتربين العراقيين ، وهم اعلنوا استعدادهم للتفاوض السلمي لكن شرط وضع جدول زمني لرحيل الامريكان في العراق ، ويتهمون العراقيين الذين يتعاونون مع مجلس الحكم بانهم اعضاء في –س إأ - والموساد ، قاموا بمحاولة اغتيال احمد الجلبي .
*الجبهة الوطنية للفدائيين : هذه الجماعة ذات الميول الوطنية وهم ضد صدام ولا تتوفر معلومات اخرى عنهم .
العودة الجديد:هذه المجموعة من المؤيديين لصدام ومن الممكن ان تكون تيارا جديدا لحزب البعث ولا تتوفر معلومات اخرى .
*منظمة كتائب الجهاد في العراق: هذه المنظمة من المجاهدين السنة غير العراقيين وظهرت اواخر يوليو2003 ونفدت عمليات ضد الاحتلال وعملائه وقد دعت الى حرب العصابات وهددت باغتيال الجواسيس الخونة.
*الجبهة الوطنية: هذه الجماعة من الموالية لصدام حسين ولا تعرف عنهم اية معلومات اخرى ويعتقد انها تعتمد الظهور تحت مسميات مختلفة.
*جهاز الإعلام السياسي لحزب البعث : هذه الجماعة من الموالين لصدام واعضاء حزب بالبعث وتضم كوادر من الجيل الجديد للحزب ولا تمارس المقاومة المسلحة بل تنشر بيانات على الانترنت **ص142.
أرسل فرات الرسائل الخمسة الى صديقه دجلة بعد أن جمعها في ظرف واحد وأعطاها الى احد اصدقائه الذين يداومون على الدخول والخروج من العراق ، ورجع الى منزله على امل ان تصل الرسائل الى صديقه العزيز وان يراه في القريب العاجل .
ترى هل ستصل الرسائل الى دجلة المقيم في سوريا ؟
وهل سيلتقي الصديقان من جديد ؟


ذلك ما سنتعرف عليه في الحجرة الثامنة والأخيرة :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بقايا انسان وجرح الزمان
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar


 sms ابن الناصرية
عدد المساهمات : 148
مميز طلبة ذي قار : 300
تاريخ التسجيل : 24/06/2011
العمر : 19

مُساهمةموضوع: رد: ** قصة حجرة دجلة والفرات .**    الإثنين يونيو 27, 2011 1:07 pm

*الحجرة الثامنة*
بعد مرور ايام وصلت رسائل فرات الى صديقه دجلة فكان في غاية الفرح واستقبل الشاب الذي غامر باحضار الرسائل اليه بكل الترحاب ، طلب منه الجلوس عنده يوما حتى يتكن من الحديث معه ومعرفة اخبار العراق وبالفعل وافق الضيف على طلب دجلة خصوصا وانه يشعر بالتعب، ولأن دجلة متلهف الى الإجابة على رسائل فرات .

بعد أن قرأ الرسائل الخمسة حزن كثيرا لما أصاب بلده الغالي من دمار وتخريب بسبب القوى الغازية ،وبعد ان تحدتث الأسرة كلها مع الضيف إزداد غضبا فقرر ان يرجع بدون تردد وطلب من ضيفه مرافقته ، فوافق على ذلك شريطة ان يمكنه من مبلغ مالي ، وافق دجلة على ذلك ولم يمانعه ،المهم عنده ان يصل الى العراق بأي ثمن ، وبعد ان جمع امتعته أعلم عائلته بهدفه فتعجبوا جميعا من استعجاله ولهفته الشديدة للوصول الى العراق ، وطلب منه والده الحذر في تحركاته وان يسلم على كل الأهل والأحباب الذين تركهم ، ودعا له والداه بالسلامة والسداد في كل اموره.
توجه دجلة رفقة الضيف الى العراق واختلطت لديه علامات الفرح والحزن لكن صورة صديقه فرات لم تكن تفارقه ، وكانت طريق الرجوع الى العراق صعبة جدا كما الخروج منها كان صعبا ايضا ، وما أن إخترقا الحدود حتى فاضت عيناه بالدموع وخر ساجدا لله يحمده على وصوله بخير ، ثم أسرع بخطواته يحث صديقه الضيف على التوجه الى منزل فرات وما عن وصلا الى المنزل حتى نادى عليه دجلة ودق الباب بقوة ، سمع فرات صوت صديقه دجلة فلم يصدق نفسه وخرج ليتأكد فإذا به صديقه دجلة واقف امامه ، فلم يتمالك نفسه من الفرح وفتح ذراعيه ليحضن صديقه العزيز ، كم كانت تلك اللحظة مؤثرة في الضيف المرافق فلم يمالك نفسه ايضا وجلس على الأرض يبكي اا لفت إنتباه دجلة وفرات وسألاه : ماذا جرى لك يا صديقنا المرافق الطيب ؟ فأجابهما لقد ذكرتماني بأهلي وأحبابي في بلدي فلقد اشتقت إليهم كثيرا ، فسألاه : واين هي بلادك ايها المرافق الحنون ؟ فأجابهم : إنهم في مدينة البصرة ، اشفق الصديقين على حال مرافقهما الطيب وطلبا منه ان يدخل معهما الى المنزل حتى يستريح ويتمكن من الحديث معهما بهدوء ، وبعد ان اخذ الجميع قسطا من الراحة اخذ المرافق يسرد عليهم ما حدث لمدينته فقال : بعد دخول القوات البريطانية البصرة صارت الحدود مع ايران من غير رقابة وخلال اسابيع بدأت عناصر من قوات بدر وميليشيات شيعية اخرى تتوافد من هناك الى البصرة ، وهي مشحونة بنفس طائفي غير موجود اساسا بين سكان البصرة ، واستولت هذه الميلشيات المسلحة على الدوائر الحكومية المهجورة وبدات ادارتها باسم الدولة العراقية ، ولكن على اساس اجندتها الطائفية والحزبية وبضرب مثال على ذلك مقر مديرية التربية في حي الخليج ، اذ اقتحم شخص معهم قادم من ايران يدعى –احمد المالكي- مع مسلحين المقر ،وعين نفسه مديرا عاما للتعليم لشهور عدة ، واقصى من يريد إقصائهم من مديري المدارس واكثريتهم من السنة وامتنع عن تعيين أي مدرس سني طوال فترة سيطرته على المديرية ، الى ان ابعد وتولى مكانه مدير اخر ينتمي لحز بالدعوة ، وان كان معتدلا الى حد ما الا ان مسلسل التمييز استمر ضد المدرسين بل ان التعيين في الوظائف الحكومية صار يتطلب تزكية من الحوزة الشيعية او من يمثلها في المدينة.
كما جرى تغيير اسماء المدارس الى اسماء ذات لون مذهبي فاقع مثل مدرسة كربلاء المقدسة او الزهراء او اسماء قيادات الأحزاب الشيعية ، وكذلك الأمر مع الشوارع والساحات والمرافق العامة التي غطتها جداريات وصور لقادة التيارات الشيعية وتم احضار مقرئين ومقرئات الى المدارس لقراءة الماراثي الحسينية على الطلبة مع انه لا علاقة لها بالمنهج الدراسي .
وفيما يتعلق بالاجهزة الامنية فكانت هدفا للمليشيات ، فجهاز اسخبارات الشرطة في البصرة تديره الآن عناصر من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية –قوات بدر- التي اعادت بناء قوة الامن حسب توجاهاتها ولا يزيد عدد المنتسبين لقوات الشرطة حاليا من السنة عن السبعة في المائة ، وهذه النسبة الصغيرة للسنة تحققت فقط بعدما اصبح التعيين في الوظائف الحكومية مركزيا من بغداد بعدما آلت قيادة وادارة كل من الدوائر الحكومية للمليشيات التي صارت ترتدي رداء الدولة وتنطق باسمها.
كما ان اول موجة من الاغتيالات كانت موجهة ضد الأئمة والشيوخ السنة بدون تمييز إلا السمات الشخصية الخارجية كالزي وانتشرت عمليات الاغتيال ضد علماء السنة ممن يطلقون لحاهم ويلبسون –دشاديش- قصيرة ، بعدما اصدر بعض المعممين القادمين من ايران فتوى بتكفير هؤلاء واستحلال دمائهم ، ومن اول ضحايا هذه الفتوى افراد عائلة من عشيرة –بن حسين – في مدينة – ابو الخصيب- مع اقرباء لهم من عشيرتي - القائم والدواسير –دخل عليهم مسلحون من الميليشيات واعتقلوهم واقتادوهم الى مكان مجهول وتأكدنا بعد ذلك من قتلهم ، كذلك استهدفت التصفيات بعض الشيعة الذين تحولوا الى المذهب السني باختيارهم ، وقتل شابان في الزبير بسب ذلك احدهما يدعى عباس والاخر محمود ، ... بعد ذلك بدأت الاغتيالات تستهدف البعثيين السنة مع انهم اقلية في فروع الحزب الجنوبي ، وفي كل الأحوال كان مئات من البعثيين سنة وشيعة منتمين للحزب كرها لاعن رغبة منهم ، .. ثم تلت ذلك موجة استهدفت وجهاء السنة مثل عميد كلية الهندسة الدكتور الشريدة –الذي كان خارجا من عمله بسيارته فأرداه مجهولون والطبيب عبد الله الفضلى الذي اقتحموا عليه عيادته في مدينة ابو الخصيب واطلقوا عليه النار والشيخ عبد المجيد الجناحي عضو هيئة علماء المسلمين والناشط في العمل الخيري، ترصدوا له وهوخارج من المسجد مع سائقه –قص الدهالس - بعد الغزو بتسعة شهور ، وقتلوه كما قتلوا اربعة اشخاص من عائلة الزابل في قضاء ابي الخصيب ، وكذلك الامر مع امام مسجد في الناصرية والامثلة على ذلك بالعشرات ، كل هذه الاغتيالات قيدت ضد مجهول ، لكن بعض المليشيات كانت واضحة في تهديدها وصرنا نعتقد ان كل شخص مشهور او يكون نشاطه الاجتماعي والسياسي ملفتا للنظر يتم استهدافه بل لدينا معلومات عن قوائم اغتيالات جاهزة للتنفيذ عند بعض المليشيات . وعن فرق الإعتقالات والسجون والتي شابهت ما كان يتم في العصر السابق فالإعتقال تعسفي وتقوده المليشيات باسم الشرطة والقانون ، ولكن لا قانون سوى الإستفزاز والاستهداف الطائفي مثلما حدث حين دهمت الشرطة المليشاوية في حضور مدير الأمن الداخلي وهم من قوات بدر ، وجاء حديثا من ايران ، عشرة منازل في مدينة البصرة واعتقلت اربعين رجلا من السنة الى معتقلات غير معلومة ، وتم الإفراج عن بعضهم وتبين انهم نالوا قسطا وافرا من التعذيب ، وهذه الممارسات هدفها إجبار السنة على الرحيل وترك منازلهم ومحلاتهم للميليشيات والعصابات ،وللأسف اقتبست بعض المليشيات الأسلوب الصهيوني في هدم منازل المستهدفين مثل ما حصل لعائلة –الحزبة- في منطقة ابي الخصيب بعد خلاف بينهم وبين جيرانهم من الشيعة ، فجاءت الميليشيات وهدمت منازل العائلة السنية لتجبرها نهائيا على ترك الأرض ، ... لكنهم لم يمتنعوا مثلا عن اعتقال الشيح عدي السعدون وهو امام مسجد ضرير في الناصرية تم تعذيبه مع امام مسجد آخر، وهما لا علاقة لهما لا بالبعث ولا بالسياسية، ومن التصفيات التي استهدفت وجهاء السنة قتل شيخ اكبر عشيرة سنية وهو الشيخ علي السعدون**.
إندهش دجلة وفرات من كلام صديقهما المرافق فبادر دجلة بالسؤال : ولكن اين العلماء المخلصون ألم يتكلم منهم أحد ؟
فرد المرافق بل لقد كانت هناك هيئة علماء المسلمين السنة والتي تأسست في العراق بعد اسبوع واحد من الاحتلال لتقود المقاومة ، وتقف امام المخطط الخطير الذي حاول ان يحمل اهل السنة اوزار صدام وبعثه ، ويستثنيهم من أي دور مستقبلي حتى في مجلس الحكم الإنتقالي مثل الشيعة 13 عضو من اصل 25 عضوا ، في حين لم يخصص للسنة سوى اربع مقاعد مثل الأكراد تماما ..
وتصدى الشيح الضاري لأكذوبة الأغلبية الشيعية والأقلي السنية فلا تعداد يقل بذلك ولا احصائيات بل محاولات لتهميش السنة ودورهم .
فجاء تشكيل مجلس شوري لأهل السنة والجماعة من علماء العراق ليكون حائط الصد عن العراقيين جميعا ، لأهل السن في العراق ، ويكشف المخطط الذي تدبر بليل لبد عربي مسلم ، وصارت هيئة علماء المسلمين المركز الذ ي تتهافت عليه السفارات الغربية يطلبون الوساطة لفك الرهائن المختطفين .
لكن الهيئة لم يصدر عنها فتوى تحرم انضمام العراقيين في الجيش والشرطة والإستخبارات العراقية الجديدة وبالعكس فقد صدرت تصريحات تجيز للعراقيين الإنضمام الى التشكيلات الجديدة ، لكن من دون ان تشارك في أي عمليات ضد العراقيين المقاومين ، الامر الذي عرض الهيئة لانتقادات عنيفة على لسان منظمات سلفية جهادية، وشهدت مواقع على شبكة الأنترنت تراشق البيانات والفتاوى بين الهيئة ومنظمات السلفية الجهادية خاصة تنظيم القاعدة الجهادي في بلاد الرافدين بزعامة ابو مصعب الزرقاوي. واللافت هو النفوذ الواسع الذي تتمتع به الهيئة في اوساط المسلمين السنة . الى حد ان عددا كبيرا من جنود الجيش والشرطة العراقيين الجدد استقالوا استجابة لفتاوى الهيئة التي وصفت مشاركة هؤلاء في عمليت ضد المقاومة بالكبائر لانها جائت مع قوات غازية موصوفة بالكفر ، ، وقد حرمت هيئة العلماء مشاركة قوات عراقية في معركة الفلوجة تحت راية قوات غازية موصوفة بالكفر معتبرة انها من –الكبائر الموجبة لسخط الله -.
ا**
استوقفه فرات قائلا : يا أخي الفاضل سمعت عن هذه المدينة المقاومة لكنني لم أفهم جيدا ما الذي حصل هناك ، فأرجوك ان كانت لديك إفادات أفدنا بها .
فقال المرافق : الفلوجة هي كلمة السر عند جمال عبد الناصر الذي كان محاصرا في فلسطين 1948 بفعل تآمر الملك والإنجليز على الجيش المصري ، وعندها ادرك ناصر ان المعركة الحقيقية هي في مصر قبل ان تكون في فلسطين .
ستة وخمسون عاما مضت قبل ان يعود الضوء على الفلوجة مر اخرة ولكن في ارض الرافدين في العراق ، حيث خاض شعبها معركتين شرستين مع العدو الامريكي الاولى في ابريل 2004 والثانية في نوفمر من العام نفسه ، معركتان شرستان في عام واحد لم تستطع فيهما آلة الحرب الامريكية بكل قسوتها ان تهزم إرادة المواطن العارقي والمقاتل العربي بعد ان لجأت الى خيار –القوة الأعلى – وربما هذه هي المرة الأولى التي يتبث فيها الدم انه اقوى من الحديد ، وان القلب اقدر من الدبابة ، ولم يواجه أي استعمار في العالم على الإطلاق تدفق الإستشهاديين للقتال ضده ، كما يجري في العراق ، لقد جاءت الى الفلوجة مقاتلون من كل الجنسيات عراقيون عرب مسلمون من بلاد الله الواسعة ، لهم هدف واحد وهو هزيمة الإمبراطورية الامريكية ، لقد بدأت احداث الفلوجة بجريمة امريكية هي اطلاق النار على تظاهرة شعبية سلمية ، اين هي ديموقراطية واشنطن ؟. واين حماية حق المواطن في التعبير ؟ ، لقد انكشفت مجددا الاكذوبة ، وها هو شعب الفلوجة ينقض على اربع من جواسيس امريكا ويلقنهم الدرس البليغ –بان يعلق جتثهم على جسر كي يشاهدهم العالم اجمع وخاصة اولياء امور الجنود الامريكيين ، هذه العملية كانت هدية من شعب الفلوجة العراقي الى شعب الفلوجة فلسطين لأنها تزامنت مع قيام العدو الصهيويني باغتيال الشيخ احمد ياسين قائد حركة المقاوم الاسلامية حماس ، حيث بدت صقور الإدارة الأمريكية اكثر خزي كما لم تبدوا من قبل ، وخرجت تصريحاتهم مذبدبة تتطاير منها روائح الهزيمة والفزع رافضين ان تصبح العراق بالنسبة للقوات الأمريكية صومال جديد ، إلا ان تلك النتيجة تتثير خوف وذعر الادارة الامريكية اكثر من ان يكون منفذوا هذا لهجوم هم من قاموا بذلك حيث ان القوات الأمريكية المحتلة في هذه الحالة تحارب حوالي 26 مليون عراقي باستثناء العملاء والخونة ، حتى وان لم يكن المقاومون العراقيون يقصدون –سحل – القتلى الامريكيين والتمثيل بجتثهم ، الا ان هذه العملية اعادت الى أذهان الإدارة الامريكية وكذلك الإعلام والشعب الامريكي ما يسمى بعقدة-فيتنام- وكذلك عقدة مقديشو ، حيث كان يقتل جنود الاحتلال الأمريكي يسحلون ويمثل بهم باعتبارهم معتدين ومدنسين لحرمة الأرض الحرة .
في الفلوجة اضطر جيش اكبر دولة في العالم الى الدخول في مفاوضات مع رجال المقاومة ، ولم يفلح الحصار الذي نصبه المحتلون حول المدينة الصغيرة ، ولم تنفع الاباتشي او اف 16 او الدبابات من كل صنف ولون او حتى القناصة الذين احتلوا المستشفيات والبنايات ، لم ينفع ذلك كله في في كسر ارادة المقاومين ، وحيث اراد شعب الفلوجة المقاومة فلا بد ان يستجيب القدر ، ولا بد لقوات الاحتلال ان تنصاع وان تبحث عن وسلة لإنقاذ جنودها وخاصة وان مريكا خسرت في الفلوجة ارقاما فلكية من جنودها المرتزقة .. فلم تقتصر المقاومة في الفلوجة على المقاتلين او المسلحين والذين تتراوح اعدادهم بين 600 الى 800 مسلح ، وانما وهذا هو المهم ، امتدت لتشمل كل قطاعات المدينة من شيوخ العشائر والشباب والفتيات وحتى الشيوخ شاركو ا في عمليات المقاومة ، وقد رفضت المدينة التسليم رغم القصف الجوي العشوائي الذي حصد حوالي 700 شهيد عراقي بينهم 200 طفل وامراة ، ورغم احتلال القوات الغازية المستشفى الرئيسي بل ان الافت هو ان قوات شرطة الفلوجة شاركت في المقاومة ، ولعل هذا الدرس يفيد إخواننا في فلسطين المحتلة اذ نبغي ان تتسع الإنتفاضة لتشمل كل الشعب بكل فئاته واجياله ، وان تعود عمليا ت قصف وقذف العدو بالحجارة وان تعوود عمليات العصيان المدني وان تشارك جميع شارئح المجتمع في المقاومة وليس بعض المقاتلين فقط –فدرس – الفلوجة يمكن اختصاره في عباردة واحدة هي :*ازرع كل الأرض مقاومة*.
والأكثر من ذلك هو صدى هذه المقاومة في صفوف الشيعة ، حيث حصل انقسام بين شيعة مقاومة بزعامة مقتدى الصدر ، وشيعة صامتة بزعامة السستاني والنجفي ومن كان على شاكلتها ... والافت للنظر هو ان القوات الأمريكية منعت المحطات الفضائية العربية من دخول مدينة الفلوجة اثناء المعارك وخاصة قناة الجزيرة القطرية حتى تنقل صور جرائم الإبادة التي ارتكبت ضد المدنيين والمساجد والمصاحات والمدارس ... وحتى ان بريطانيا متعت نشر شهادة للدكتور العراقي –سلام اسماعيل – حول ما حدث في الفلوجة لكن موقعا على الانترنت هو -هيفمك فنى- ، نشر تقرير هذا الطبيب بعد انتهاء حرب الفلوجة بتاريخ: 17/2/2005يقول الدكتور سلام : اول ما جابهني هو الرائحة التي من الصعب ان اصفها ، وهي رائحة لايمكن لها ان تتركني ابدا انها رائحة الموت، مئات من الجتث كانت داخل البيوت والحدائق وشوارع الفلوجة اللجساد كانت متعفنة في مكانها ، اجساد رجال واطفال ونساء وكثير منها اكل نصفها من قبل الكلاب الضالة ، ويكمل الدكتور قائلا : بان تفاصيل اللحداث التي سمعتها خلال الأيام التي قضيتها هناك ستعيش معي ما حييت وربما تعتقدون بانكم تعرفون ما جرى في الفلوجة لكن الحقيقة هي اسوا بكثير مما تتصورون . وقد التقى الطبيب كذلك باحياء نجو من الموت من حي الجولان ، حيث قالوا بانه في الأسبوع الثاني من الحصار دخلت القوات الامريكية الى الجولان وقد استعمل الحرس الوطني العراقي مكبرات الصوت مطالبين الاهالي بمغادرة منازلهم رافعين الأعلام البيضاء وكذلك كل حاجياتهم . وامروا الناس بالتجمع امام مسجد الفرقان في قلب المدينة في الثاني عشر من تشرين الثاني نوفمبر قام اياد ناجي لطيف وافراد عائلته احدهم طفل في الشهر السادس من عمره بالتوجه فرادى نحو المسجد حاملين امتعتهم، وحين وصلوا الى الطريق الرئيسي سمعوا صراخا لم يدركوا مصدره ، يقول الطيب وقد اخبرني اياد لاحقا ان الصرخة كانت بالإنجليزية وتعني –الآن - عندها بدأ إطلاق النار على الأهالي من قبل الجنود الأمريكيين المتمركزين على اسطح المنازل المجاورة للمنزل ، أما الذين نجوا من هذه المذبحة فلقد اخبروا الطبيب بأن الشارع كان مغسولا بالدم، واعددا كبيرة من العائلات قتلت في منازلها وجرحى سيقوا الى الشوارع لتسير فوقهم الدبابات وتهرسهم هسا ، كما تحدثوا عن حاوية كبرى تحوي جتث 184 من المدنين ، انها فعلا جريمة وحشية مخطط لها مسبقا ، وينهي الدكتور سلام اسماعيل تقريره بالقول ان ما حدث في الفلوجة هو عمل بربوي ، وجب ان يعرف العالم بأسره هذه الحقيقة لقد استفرد الغزاة بهذه المدينة مرتكبين كل جرائمهم الفضيعة ، بعيدا عن كل وسائل الإعلام من اجل نشر الحرية والديموقراطية في العراق ، وها قد تحرر العراق بعد الإنتخابات وتدمقرط ، يحكمه ازلام الغزاة ليكملوا تدمير ما لم يدمره الغزاة ، فهنيئا لكل من ابتهج بهذه الإنتخابات ، لكن دماء الشهداء الذين قامت على جثامينهم هذه الإنتخابات لن يغسلها سوى ثورة دجلة والفرات ، وهذا ما يقوم به رجال المقاومة الأبطال في العراق.
وكانت الحصيلة النهائية لخسائر الإحتلال الأمريكي في المعارك حتى 20/10/2005كالتالي:
مقتل اكثر من 6500 جندي امريكي وجرح 700 آخرين.
-مقتل اكثر من 425 جندنيا بريطانيا وجرح حوالي 325 اخرين .
-اسر عدد كبير من الجنود الامريكيين والبريطانيين قتل بعضهم اثناء محاول الهرب .
-تدمير اكثر من 1350 الية ما بين دبابة ومدرعة.
-تدمير قرابة 500 الية هامر وناقل جند.
-اسقاط 41 طائرة منها ثلاث مقاتلات.
الإستيلاء على 200 قطعة سلاح امريكية خفيفة ومتوسطة مع مئات النظارات والحراب والبوصلات والسترات الواقية وبعض الخرائط الخاصة بمواقع الإحتلال في الانبار.
اما بخصوص المقاومة فقد ذكر البيان ان 721 من عناصر المقاومة قد قضوا نحبهم بينهم عرب كما اصيب 215 اخرين اغلبهم بصحة جيدة ويمكنهم حمل السلاح مرة ثانية** . ص208.
لم يتمالك دجلة وصورخ بأعلى صوته اللهم بارك في المقاومة واهلها الله اكبر يا عراق ، فبادر فرات الى القول : لا تسعجل ياصديقي فقد سمعت ان الصهاينة قد وضعوا اياديهم القذرة في البلاد ونسأل الله اللطف بالعباد ، فرد عليه دجلة : وكيف حدث ذلك ؟.
، فقال فرات : قال احد المفكرين ان وثائق تشير الى انه بد انتهاء حرب ايران كان سلاح الجو العراقي عام 1988 يقوم بالإستطلاع على الحدود الإسرائيلية الاردنية وصور المنشآت ومطارات ما دفع امريكا للتحرك حيث عقد هنري كيسنجر اجتماعا مع سعود حمادي في باريس حثه فيا على عدم تصعيد أي موقف مع اسرائيل حيث توجد امكانية لتسوية الامور بينهما ، غير ان العراق لم يرضخ للضغوط الامريكية ، كما تشير وثائق اخرى الى ان رؤوف غالي احد اقرباء الدكتور بطرس غالي عمل وسيطا لتسوية الصراع بين اسرائيل ولعراق ، غير ان الرئيس صدام حسين رفض اية محاولة لتسوية النزاع ، مما دفع الادارة الامريكية الى تشكيل مجموعة عمل عام 1990 من البنتاجون لوضع استراتيجية امريكية ابرزها فيها -خاصة بعد انتهاء الحرب البادرة- ان امريكا لن تسمح لأي دولة او مجموعة من الدول بمنافستها على كونها القطب الاوحد ، وبعد فشل بوش الأب في انتخابات الرئاسة الامريكية قدمت الإستراتيجية الى الكونكرس في يناير 2003 تضمنت الإستراتيجية كيفية منع الدول من منافسة امريكا ودورالعامل العسكري في هذه القضية ، بحيث يصبح ناتج القوى في في صالح امريكا فلجأت الى استخدام النفط وسيلة للسيطرة ليس بمعنى ضمان احتياجاتها لكن بمعنى اوسع هو السيطرة على اصحاب النفط ، فبدأت السيطرة على اسيا الوسطى وراحت تتعامل مع اوروبا والصين وايران من باب النفط لمنع منافسة الدول لها .
وانطلاقا من هذا السيناريو الصهيوني وقع العراق في المصيدة الإيرانية ثم الكويتية فسقط النظام ورموزه وتدمرت قدراته التي بنيت في عدة عقود ، ثم جاء السقوط الأكبرعندما وقعت العراق تحت الإحتلال الامريكي وهنا فتحت ابوابه على مصراعيها لتسمح بدخول الصهاينة على الأرض التي طالما ظلوا يحلمون بها وحدتثهم اساطيرهم الدينية المزيف عنها ، ومن الأساليب الخطرة التي يتبعها الصهاينة حاليا في العراق لجئوا الى شراء وامتلاك اكبر قدر ممكن من العقارات والأراضي العراقية .. ولذا اصدر رجل الدين الشيعي البارز -اية الله كاظم الحائري – فتوى بإهدار دم أي يهودي يشتري أي عقارات او اراضي في العراق كما حرم بيعها لليهود ، والجدير بالذكر انه قد تم تسلل المال اليهودي لشراء الأراضي والعقارات العراقية منذ عام 1992 م عندما تاكد لدى الصهاينة ان النظام العراقي العدو بات الى زوال وتم ذلك من خلال العراقيين المغتربين في اوروبا خاصة في انجلترا وهولندا وايطاليا حيث الوجود المكثف للعراقيين .. كما ان اصابع الاتهام تشير الى تورط الموساد مع المخابرات الامريكية بالنسبة لعمليات خطف الرهائن لتشويه المقاومة وتأليب الشعب العراقي عليها فقد اعلنت مصادر غربية اعلامية ان طائرات عسكرية امريكية اسرائيلية مستترة العلامة نقلت العشرات من خبراء الصاعقة الإسرائيلية من تل ابيب الى عدد من المناطق الكردية الشمالية لتدريب قوات البشمركة ، وقيل ان شارون نفسه زار بغداد سرا عقب القبض على صدام وانه ظل لساعات ينتظر اليه في شماتة وسعادة لكن لم يتاكد ذلك من مصادر محايدة ، اما على المستوى التجاري المتخفي تحت النشاط السياسي والعسكري والمخابراتي فقد بلغ عدد الشركات الإسرائيلية التي تعمل في العراق حوالي مائة شركة ونقل في جميع المجالات، ونشاطهم يتم عن طريق الاردن والشركات الامريكية من خلال المنطقة الصناعية الحرة بين الاردن واسرائيل ، فقد اصبحت هذه المنطقة مركز للتجارة الإسرائيلية العراقية ففيها يتم تجميع البضائع ويتم إزالة علامات النشأ وكل الكلمات العبرية ووضع مكانها عبارات اسلامية ، تناسب المنتج تنقل عبر شاحنات يقودها للأسف عرب ... وتريد اسرائيل من ذلك تأمين خط انايب بترول من شمال العراق الى حيفا في فلسطين المحتلة وتشغيله باسرع وقت ممكن لزيادة القوى الإقتصادية الإسرائيلية ، ولهذا قامت بشراء اراض في ميدنة كركوك بمساحة ستة الآف دونم ،إضافة لشراء خمسمائة منزل في مدينة الموصل والفي دونم وثلاين مبني في اربيل ، وقد اعترفت كذلك مصار اسرائلية ان عددا من الجنود اليهود من حملة الجنسية الإسرائيلية والامريكية قد قتلوا في الهجوم الاخير على مدينة الفلوجة وفي اكتوبر 2004 ،بتث الإداعة الإسرائيلية تقريرا جاء فيه ان حكومة ارييل شارن نجحت في زرع اكبر واهم مركز للإستخبارات للقيام بمهام امنية ومعلوماتية تتمثل في رصد التطورات السياسية والامنية في العراق والتحقيق مع العناصر العراقية التي تعتقلها القوات الأمريكية وتقديم المساعدات اللوجستية لأمريكا ، إضافة لرصد ومراقبة التطورات في سوريا ورصد المنطقة العسكرية في الجنوب التركي وحماية المصالح اليهودية والإستثمارية التي توجه بكثافة نحو العراق منذ الوجود الامريكي ، الى جانب حماية اليهود في المنطقة ، وقد كشف ابن شقيق حزب -المؤتمر الوطني العراقي – احمد الجلبي ، ان اوساطا عراقية ابلغتته ان الحاكم المدني السابق بول بريمر اصدر جوزات سفر عراقية لليهود من اصول عراقية ، ولدى استضاحه فيما إذا كان بين هؤلاء اسرائيليون رد بالايجاب... وفي الجيش قدر الحاخام –ارفيتج- عدد الجنود الصهاينة في العراق بانه يتراوح ا بين 800 الى 1000 جندي وضابط حيث يبلغ عدد الحاخامات في الجش الامريكي بالعراق نحو 37 موزعين على قوت الاختياط والقوات البحرية والقوات الجوية ، كما كشفت –جانيسر كابر نيسكي- برتية جنرال – والمسؤولة الامريكية السابقة عن سجن ابو غريب : ان لديها ادلة على ان عناصر مخابرات اسرائيلة شاركت في التحقيق مع معتقلين عراقيين في مراكز الإعتقال الموجودة بالعراق ، وانها التقت بعضهم ومنهم من اشرف على عمليات استجواب وتعذيب العراقيين بنفس الأساليب التي تمارسها السلطات الإسرائيلية في استجواب وتعذيب المعتقلين الفلسطينين في الأراضي المحتلة ويتبعون شركة-كاس انترناشيونال- الأمريكية ذات الصلات التجارية والعسكرية مع اسرائيل ص 127 ...كما ان شركة –ديلبك- واسرامكوا- الاسرائليتين ستدخلات بقوة سوق النفط العراقي كما ان هناك وفود صهيونية تزور العراق تضم خبراء في مجال السياحة لإجراء مفاوضات من اجل اتاحة الفرصة للصهاينة لزيارة العراق خاصة وان هناك مليون اسرائيلي من اصل عراقي ، وقد قام الموساد ايضا بتدريب 20 الف من الجنود المرتزقة تعاقدت معه احدى الشركات البريطانية ويتقاضى الواحد منهم 15 الف دولار شهريا على اعمال القتل والاغتيالات والتفجيرات ومضاردة العلماء العراقيين الذين كانوا شاركوا في البرنامج النووي العراقي حيث شارك هؤلاء المرتزقة مع عملاء عراقيين للموساد في اغتيال مابين 700 عالما عراقيا وخطف 25 آخرين قبل ان يتمكن الباقي من الهرب خارج العراق .. وقد صدر في اوائل عام 2004 اغرب قانون امريكي يهدف لتهجير علماء العراق فقد اقر الكونجرس الامريكي مشرع قانون حمل عنوان قانون علماء العراق ، وينص على منحهم تصريح اقامة دائمة في الولايات المتحدة الامريكية ، وكذلك كشف جنرال فرنس متقاعد وجود 50 ودة كوماندوز اسرائيلية في العراق مهمتهم اغتيال 500 عالما من العراق وهم العلماء الذين وردت اسماؤهم في قوائم مفتشي الأسلح الدوليين للأمم المتحدة ، وذكرت بعض المصادر التركمانية ان اسرائيل تقوم بتهريب اسلحة كثيرة لهذه الخلايا عن طريق جماعات كردية ضبطت منها شاحنات موجهة الى الأكراد محملة بالقمح وبداخلها بنادق وقنابل وطلقات ونظارات رؤية ليلية بهدف الاغتيالات ، ويصل تعداد علماء الأسلحة في العراق الي حوالي : 3500 عالم عدا علماء التخصصات الاخرى ، ويمثلون عشرات الأضعاف لهذا العدد ، وكلهم مستهدفون من قبل الموساد الإسرائيلي بمساعدة قوات الإحتلال الأمريكية ، وقد تم اغتيال المئات منهم حتى الان ورحل منهم المئات ولا زالت حرب ابادة العلماء قائمة ، والغرض من ذلك كله ايجاد قدم صهيونية في العراق والانتقام من البلد العربي الاول الذي استطاع ان يطلق صواريخ على تل ابيب وفتح المجال فيما يعد للفدائيين الفلسطينيين وحزب الله اللبناني .
كما ان مثال اللوسي العضو السابق في –حزب المؤمر الوطني – والذي اصبح معروفا بعدما زار اسرائيل ، اوضح ان حزبه يؤيد علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة ويضع المصلحة العراقية في المقام الأول معتبرا ان هذه المصلحة تتطلب صلات مع اسرائيل ، كما لفت الى ان اعضاء منشقين في تيار الصدر والمؤتمر الوطني العراقي بزعامة احمد الجلبي انضموا الى حزبه .ص 132.**
لم يتمالك دجلة نفسه وقال يا للكارثة ويا للمصيبة أن كان العراقيون انفسهم يشاركون في كل هذا الدمار ؟ فرد عليه المرافق الصدري للأسف هذا صحيح ، لكن هناك اناس شرفاء منهم ولله الحمد يجب ان نتعاون معهم يرفضون عل هذا العار فقد سمعت انه اثناء مناقشة جرت في مجلس العموم البريطاني حول تفجيرات لندن وقف جورج جالاوي النائب المعارض لسياسة حكومة توني بلير تجاه العراق والرافض لإشراك قوات بريطانية في تلك الحرب - الوفد 18/7/2005 -: وقف يقول : إنه من الطبيعي ان يشعر المرء بالتعاطف مع مواطنيين لقوا مصرعهم بالمتفجرات او الزجاج المتطاير من نوافذ قطار المترو في لندن ، غير انه من المؤسف انه لا يوجد من يخطر على باله ان هناك بشرا ماتوا بنفس الطريقة في مدينة الفلوجة ، ومن المؤسف انه لا يوجد من يفكر ولو للحظة احدة في مصير مدينة تم محوها من سطح الأرض وقتل الالآف من سكانها على ايدي القوات المسلحة لدولة متحضرة . اا ، وانا اعلم أنه بالنسبة للكثيرين من اعضاء هذا المجلس ورجال الحكم ان دماء بعض الناس اغلى من دماء اشخاص اخرين .
ألا يرى اعضاء هذا المجلس ان مشاعر الكراهة والمرارة قد تولدت من جراء غزو واحتلال العراق والتدمير اليومي لبيوت الفلسطينيين وبسبب اقامة الجدار العازل في الضفة الغربية واحتلال افغانسان؟*
وقال فرات ان كلام هذا الرجل النصراني صحيح ، وكم أنا معجب به وكم اتمنى ان يدخل للإسلام مثلي ، فرد عليه دجلة سوف يدخل ان شاء الله الى الإسلام فقال لهما المرافق البصري وهو يقوم من مجلسه : هذه نقودك يا اخي دجلة وسوف انطلق الى بلدي الحبيبة اناضل فيها واجاهد ضد كل فساد ومفسد واتمنى ان انال الشهادة في سبيل إعلاء كلمة الله.
فرد عليه دجلة وفرات ونحن معك ايضا ياصديقنا الغالي ، وقال له دجلة: وهذه النقود هي حلال عليك يا مرافقنا سوف نرافقك إن شاء الله حتى ننال الشهادة جميعا ، فقال فرات : هذا ما كنت ابحث عنه الرفقة الطيبة حتى باب النصر او الشهادة إن شاء الله .
وانطلق الثلاثة في طريقهم ، ما أجمل صفاءهم ونورهم إنه يتلألأ كما النيل ودجلة والفرات وكما النجمات الثلاث في راية العراق .***
نستغفر الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم .
.
*المراجع مجل الوعي الإسلامي عدد204 ذو الحجة 1401 اكتوبر 1981 صفحة 93.
*كتاب حقيقة ما يجري في العراق اسرار وخفايا المقاومة العراقية –بالوثائق والإحصائيات والصور- للكاتب عادل الجوجري –دار الكتاب العربي دمشق . القاهرة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
** قصة حجرة دجلة والفرات .**
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى طلبة ذ ي قار  :: المنتديات الاسلامية :: منتدى القصص الاسلامية-
انتقل الى: